البيت فدخلتُ بين الستور والبناء، وصُوِّمْتُ فيه ثلاثين يومًا، لا آكل فيه ولا أشرب إلا من ماء زمزم، حتى إذا كانَتْ ليلةٌ قَمْراءُ إِضْحِيانٌ أقبلَتْ امرأتان مِنْ خُزاعة، فطافَتا بالبيت، ثم ذكرتا إسافًا ونائلة، وهما وثنان كانوا يعبدونهما، فأخرَجْتُ رأسي من تحت الستور، فقلتُ: احْمِلا (١) أحدهما على صاحبه، فغضبتا، ثم قالتا: أم والله لو كانت [رجالنا](٢) حضورًا ما تكلَّمْتَ بهذا، ثم ذكر باقي الحديث بمعنى ما تقدم (٣).
(١) في ب (رجالنا احملا) بإقحام (رجالنا) خطأ. (٢) في المخطوطتين: (رجلا) والتصويب من مصادر التخريج. (٣) أسنده المصنف من طريق الطبراني، وهو في (الكبير) ١ (٧٧٣)، و «الأوسط» ١ (٦٠)، و «الطوال» (٥)، وعنه: أبو نعيم، وهو في المعرفة ٢ (١٥٧٧). وأخرجه الحاكم ٣ (٥٤٥٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٦: ٢٢٤ - ٢٢٥ من طرق عن أبي عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي به. قال الذهبي في «تلخيص المستدرك»: «إسناده صالح»، وحكم المصنف بغرابة هذا الطريق؛ فأبو ليلى الأشعري، غير معروف، قيل: هو صحابي «ولا يصح» انظر «الاستيعاب» ٤ (٣١٥٥) وغيره، وقصة إسلام أبي ذر ثابتة من غير طريق أبي ليلى هذا، كما تقدم. (٤) لفظة (دونه) لم تتقدم في الحديث، ولم أقف عليها في مصادر التخريج.