[٤٧٠]-[٤] حدثنا محمد بن عثمان الطويل (١) قال: حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (٢)، عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: كنت أصيد الوحش (٣)، وأهدي لحومها إلى رسول الله ﷺ، ففقدني فقال: يا سلمة، أين كنت؟ فقلت: يا رسول الله، تباعد الصيد، فأنا أصيد بصدور قناة (٤) نحو تيت (٥). فقال: «لو كنت تصيد
(١) محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله التيمي، المعروف بابن الطويل، وجده عثمان هو أخو طلحة أحد العشرة، صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومئة، س ق. التقريب (ص ٨٥٧). (٢) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقة مكثر، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة، وكان مولده سنة بضع وعشرين، ع. التقريب (ص ١١٥٥). (٣) الوحش: كلّ شيء من دواب البرّ مما لا يستأنس، مُؤنث، وهو وَحْشِيّ، والجمع وُحُوسٌ، لا يُكسر على غير ذلك، حمار وحشي وثورٌ وَحْشِيٌّ، كلاهما منسوب إِلى الوَحْش. لسان العرب (١٦/ ١٦٨). (٤) الصدور: جمع واحدها صَدْر، وصدر القناة أعلاها، وصدر الأمر أوّله. انظر لسان العرب (٨/ ٢٠٩). وقناة: بفتح القاف والنون واد بالمدينة، وهو أحد أوديتها الثلاثة، وهو واد فحل يستسيل مناطق شاسعة من شرق الحجاز، ويمر قناة بين المدينة وأحد، فإذا اجتمع مع بطحان، وعقيق المدينة تكوّن وادي أضم، سُمي قناة لأن تُبَّعا مر به، فقال: هذه قناة الأرض. انظر: معجم البلدان (٤/ ٤٠١)، ومعجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (ص ٢٥٧). (٥) تيت: بالفتح، ثم السكون، وآخره تاء أخرى، ويروى تيت بالياء المشددة. قال ابن إسحاق: وخرج أبو سفيان في غزوة السويق في مائتي راكب فسلك النجدية حتى نزل بصدر قناة إلى جبل يقال له: (تيت) من المدينة على بريد أو نحوه. وفي كتاب نصر: (تيب) بالتحريك وآخره باء موحدة، جبل قريب من المدينة على سمت الشام وقد يشدد وسطه للضرورة. وقد جاء في الحديث باللفظتين - وقيل: (تيب). وهو اليوم يبعد عشرين كيلا شرق المدينة، ويعرف اليوم: بـ (تيام) أو (تيم). انظر: معجم البلدان (٢/ ٦٥)، ومعجم =