للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٤٧٢]-[٦] قال (١): وأخبرني سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة (٢) قال: اضطجع النَّبيّ بالعقيق فقيل: «إنك في واد مبارك» (٣).

[٤٧٣]-[٧] قال محمد (٤): وأخبرني عبد العزيز بن عمران (٥)، عن


= لكن لعله لا بأس به كما حكم عليه غالب الأئمة، وقد روى له الجماعة.
فيكون الحديث مرسلًا، بإسناد حسن.
نقل الحافظ ابن عبد البر في التمهيد (١/٣٩) عن تحري عروة في مراسيله قوله: «إني لأسمع الحديث أستحسنه، فما يمنعني من ذكره إلا كراهية أن يسمعه سامع فيقتدي به، وذلك أني أسمعه من الرجل لا أثق به قد حدث به عمن أثق به، أو أسمعه من رجل أثق به قد حدث به عمن لا أثق به فلا أحدث به». قال ابن عبد البر: هذا فعل أهل الورع والدين، كيف ترى في مرسل عروة بن الزبير وقد صح عنه ما ذكرنا؟ أليس قد كفاك المؤنة؟ ولو كان الناس على هذا المذهب كلهم لم يحتج إلى شيء مما نحن فيه. فمراسيل عروة قوية، وهو يتحرى فيها كما نقل ابن عبد البر.
(١) القائل هو: محمد بن يحيى الكناني، أبو غسان المدني.
(٢) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، الأسدي ثقة فقيه، ربما دلس، من الخامسة مات سنة خمس، أو ست وأربعين، وله سبع وثمانون سنة، ع. التقريب (ص ١٠٢٢).
(٣) هكذا رواه المصنف مرسلًا، وجاء مسندًا عند البزار (١٨/ ١٠٩) عن عبيد بن إسماعيل، حَدَّثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي قال: «أتاني آت وأنا بالعقيق، فقال: إنك بواد مبارك. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أسنده، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة إلا أبو أسامة، ورواه غيره مرسلًا».
دراسة الأسانيد: الحديث رجاله ثقات لكن سند المصنف مرسل، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/١٧): «رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح». وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب (٢/٢٩) فقال: رواه البزار بإسناد جيد قوي. لكن الحديث يظهر أن الراجح فيه إرساله، ومما يقوي رواية الإرسال الحديث السابق فقد روي مرسلًا أيضًا.
(٤) هو: محمد بن يحيى بن علي الكناني، أبو غسان المدني.
(٥) عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، المدني، الأعرج، يُعرف بابن أبي ثابت متروك، احترقت كتبه، فحدَّث من حفظه، فاشتد غلطه، =

<<  <  ج: ص:  >  >>