إلى الحلبة (١) فأطال الغيبة، ثم قدم، فقال النبي ﷺ: ما حبسك؟ قال: تراخت (٢) بي الوحش حتى بلغت تيب. فقال رسول الله ﷺ:«أما إنك لو صدت هاهنا - وأشار إلى العقيق - لشيعتك إذا خرجت، وتلقيتك إذا جنت»(٣).
[٤٧٥]-[٩] قال محمَّد: وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن أيوب بن النُّعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك (٤)، عن أبيه (٥)، عن جده (٦) قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يسيل تضارع (٧) ...........
(١) الحَلْبة: بالفتح، وهي في أصل اللغة: الخيل تجتمع للسباق من كل أوب، وحَلْبَة واد بتهامة، أعلاه لهذيل وأسفله لكنانة، كذا ضبطه الحازمي، وهو سهو وغلط، إنما هو (حلية) بالياء تحها نقطتان. قاله ياقوت في معجم البلدان (٢/ ٢٩٠). سيلها يمر جنوب الليث على قرابة (٣٠) كم. معجم المعالم الجغرافية (ص ١٠٤). (٢) قال ابن منظور (٦/ ١٣٠): تراخى فلان عني: أَي أَبْطَأَ عَنِّي، وقيل: تراخى بعدَ عَنِّي. (٣) هذا الحديث بهذه الرواية ضعيف جدا، فيه عبد العزيز بن عمران وهو متروك، وموسى بن محمد منكر الحديث كما قال البخاري، وسبق تخريجه مع حديث رقم [٣]. (٤) أيوب بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك. ذكره بن أبي حاتم (٢/ ٢٦٠) فقال: «روى عن زيد بن أرقم، وعن أبيه، روى عنه مروان بن معاوية، ومحمد بن عبيد، يعد في الكوفيين» ولم يذكر فيه جرحًا. قال الدارقطني: «ليس بقوي». قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (١/ ٤٩٠): «ذكره الأزدي فقال: فيه لين، وسَمَّى جَدَّه عبد الله بن كعب». (٥) لم أقف على من ذكر هذا الراوي. (٦) عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، المدني، ثقة، يقال له رؤية، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين، خ م د س ق. التقريب (ص ٥٣٧). (٧) تُضارع: بضم الراء على تفاعل، عن ابن حبيب، ولا نظير له في الأبنية، ويروى بكسر الراء. قال ياقوت الحموي: وقال الواقدي: تضارع جبل بالعقيق … وقال الزبير: الجماوات ثلاث: فمنها جماء تضارع التي تسيل على قصر عاصم، وبئر عروة، وما إلى ذلك. وهي التي تجعلها على يمينك وأنت تخرج من المدينة على طريق مكة، وإذا أطلق