فيها يونس النبي ﷺ، ولسنا ندري أي الموضعين أراد. قال: وأما «جماء أمّ خالد» يعني: الجماء التي بالعقيق، التي في أصلها بيوت الأشعث (١)، وقصر يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي (٢)، والفيفاء فيفاء الخبار (٣)، وبينها
= يقصد إلى جميع البلدان، فهي باب العراق، ومفتاح خراسان، ومنها يقصد إلى أذربيجان، قالوا: وسميت الموصل لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق، وقيل: وصلت بين دجلة والفرات، وقيل: لأنها وصلت بين بلد سنجار والحديثة، وقيل: بل الملك الذي أحدثها كان يسمى الموصل. وهي مدينة قديمة الأس على طرف دجلة. معجم البلدان (٥/ ٢٢٣). (١) الأشعث بن قيس بن معد يكرب بن معاوية بن جبلة بن عدي الكندي، يكنى أبا محمد، وفد على النبي ﷺ سنة عشر في سبعين راكبًا من كندة، وكان من ملوك كندة، وكان اسمه معد يكرب وإنما لقب بالأشعث؛ لأنه كان أشعث الرأس، كان قد ارتد فيمن ارتد من الكنديين، وأسر فأحضر إلى أبي بكر فأسلم فأطلقه وزوجه أخته أم فروة، شهد اليرموك، والقادسية وغيرها، وسكن الكوفة، وشهد مع علي صفين، مات بعد قتل علي بأربعين ليلة وصلى عليه الحسن بن علي، وقيل: مات سنة اثنتين وأربعين. الإصابة (١/ ١٨١)، سير أعلام النبلاء (٢/٣٧). (٢) يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، القرشي النوفلي، وهذه النسبة إلى نوفل جد يزيد، لا إلى نوفل بن عبد مناف، أبو المغيرة، ويُقال: أبو خالد المدني. مات سنة سبع وثلاثين ومائة. انظر: الطبقات لخليفة بن خياط (ص ٢٦٩)، الأنساب (١٢/ ١٠٤). (٣) فيفاء الخبار: الفيف المفازة التي لا ماء فيها مع الاستواء والسعة وإذا أنثت فهي الفيفاء. وقيل: الصحراء الملساء. والخبار: ما استرخى من الأرض وتحفر، وقيل: هو ما تهور وساخت فيه القوائم. وقال ياقوت الحموي (٢/ ٣٤٢): «موضع قريب من المدينة وكان عليه طريق رسول الله ﷺ حين خرج يريد قريشا قبل وقعة بدر». وقال البلادي: «الأرض الواسعة بين الجماوات في الجنوب الغربي من المدينة، تتصل بالعرصة من الجنوب، وكانت - إلى عهد قريب - فلاة ذات شجر وصمود وشعاب تعرف باسم (الدعيثة) وقد دهسها اليوم العمران، وشقت فيها الطرق، فأصبحت تكاد تكون من المدينة». انظر: =