وبين جماء العاقر (١) طريق من ناحية رُومة (٢)، وفيفاء الخبار من جماء أم خالد، وجماء العاقر: الجبل الذي خلف مُشاش (٣)، وإليه قصور جعفر بن سليمان بن علي (٤) بالعرصة (٥).
= تهذيب اللغة (٧/ ٣٦٥)، (١٥/ ٥٨١)، ولسان العرب (٥/١٠)، (١١/ ٢٥٢)، ومعجم المعالم الجغرافية (ص ٢٤٠). (١) جماء العاقر: وهي ثالث الجماوات، بينها وبين جماء أم خالد فسحة، وكانت تسيل على قصور جعفر بن سليمان وما والاها، وتناظر جماء أم خالد من الغرب. وتقع في غربي المدينة المنورة إلى جهة الشمال قليلًا، وتبعد عن الحرم مسافة ٩ كم تقريبا. انظر: معجم البلدان (٢/ ١٥٩)، ومعجم المعالم الجغرافية (ص ٨٤)، ومعالم المدينة المنورة (١/ ٤٠٠). (٢) رُومة: قال ياقوت: بئر رُومة بضم الراء وسكون الواو وفتح الميم، وهي في عقيق المدينة روي عن النبي ﷺ أنه قال: «نعم القليب قليب المزني». وهي التي اشتراها عثمان بن عفان فتصدق بها. وموقعها ما زال معروفا على يمين المتجه نحو الجامعة الإسلامية، قبل الوصول إلى مفترق الطرق التي تتجه إلى تبوك. معجم البلدان (١/ ٢٩٩)، أطلس الحديث النبوي (ص ٢٠٠). (٣) مُشاش: اسم شعب خلف جماء العاقل من العقيق، وهو واد يصب في العرصة. خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى (ص ٢٨٩، ٣٢١). (٤) جعفر بن سليمان بن علي بن حبر الأمة عبد الله بن عباس العباسي الأمير، سيد بني هاشم، أبو القاسم العباسي، كان من نبلاء الملوك جودًا وبذلًا، وشجاعة وعلمًا، وجلالة، وسؤددا، ولي المدينة، ثم مكة معها، ثم عزل، فولي البصرة للرشيد. مات عن ثمانين ولدًا لصلبه، منهم ثلاثة وأربعون ذكرا. له مآثر كثيرة، ووقف على المنقطعين. قال الأصمعي: ما رأيت أكرم أخلاقًا، ولا أشرف أفعالا منه، توفي سنة أربع وسبعين ومائة، وقيل: سنة خمس. انظر: سير أعلام النبلاء (٨/ ٢٣٩). (٥) العُرْصة: بفتح أوله وسكون ثانيه وصاد مهملة، وهما عرصتان بعقيق المدينة. قال الأصمعي: كل جوبة متسعة ليس فيها بناء فهي عرصة. وقال غيره: العرصة ساحة الدار سميت لاعتراص الصبيان فيها أي للعبهم فيها. وقال: إن تُبَّعا مر بالعرصة وكانت تسمى السليل، فقال هذه عرصة الأرض، فسميت العرصة، كأنه أراد ملعب الأرض، أو ساحة =