القاسمِ بنِ مُخَيْمِرةَ (١)، قالا: كان علي - بالتثنية ـ، فلعل الذي يقوله مع القاسم: خازم - بالخاء المعجمة ـ، أو: أبو نضرة، أو أبو سعيد، فالله - تعالى - أعلم.
و (الطراثيث) واحده (٢) طُرْثُوثٌ، وهو نَبْتٌ يَنْبَسِطُ على وجه الأرض، كالفطر.
والطَّحْرُبة - بضم الطاء والرَّاء، وبكسرهما أيضًا، وبتخفيف الباء وتشديدها، يقال في النَّفْي: ما عليه طُحْرُبة، أي: خِرْقَة.
وأما الشمس والقمر: فقد رُوي عن أنس ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ قال:«الشَّمس والقمر والنُّجوم خُلِقْنَ مِنْ نور العرش»(٣) كما في هذا الحديث، وروي عن سلمان الفارسي ﵁.
وقال كعب: خُلق القمر من نور؛ لأنَّ الله ﵎ قال: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نورا﴾ [نوح: ١٦] وخُلِقَتْ الشَّمسُ من النَّار، ألا ترى أنه قال: ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سراجا﴾ [نوح: ١٦] والسراج لا يكون إلا من النار.
وقال معاوية بن صالح: بلغني أنَّ الشَّمسَ خُلِقَتْ من نار تشرب ولا تأكل، ومنها خُلِقَتْ الشَّياطين.
وقال ابن شوذب: الشَّمسُ جزء من ثلاثة آلاف جزء من نور تحت العرش (٤).
(١) ش: ١٣١/ أ. (٢) ب: (واحد). (٣) أخرجه الطبراني في «الأوسط» ٦ (٦٠٦٢)، وأبو الشيخ في «العظمة» ٤: ١١٣٩ من طريق يزيد بن عمرو بن البراء الغَنَوي، عن معقل بن مالك، عن عبد الرحمن بن سليمان الأنصاري، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس، به. قال الطبراني: «لا يروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به يزيد بن عمرو بن البراء» انتهى، و (يزيد بن عمرو) و (معقل بن مالك) ذكرهما ابن حبان في «الثقات» ٩: ٢٧٧، ٢٠٢، وجاء في «التقريب» (٦٧٩٨): معقل بن مالك «مقبول … وزعم الأزدي أنه متروك، فأخطأ»، ومقبول عند ابن حجر حيث يتابع، ولم يتابع في هذا الحديث. (٤) هذه الآثار أخرجها أبو الشيخ في «العظمة» ٤: ١١٤٦ - ١١٨٤.