للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حدثنا يونس (١)، عن محمد بن إسحاق (٢)، عن عبد الله بن أبي بكر (٣) قال: جاء بلال بن الحارث المزني إلى رسول الله فاستقطعه أرضًا، فقطعها له طويلة عريضة، فلما ولي عمر قال له: يا بلال، إنَّك استقطعت رسول الله أرضًا طويلة عريضة فقطعها لك، وإنَّ رسول الله لم يكن يمنع شيئًا يسأله، وإنَّك لا تطيق ما في يديك. قال: أجل. قال: فانظر ما قويت عليه منها فأمسكه،، وما لم تطق فادفعه إلينا نقسمه بين المسلمين. فقال: لا أفعل والله شيء أعطانيه رسول الله ، فقال عمر : والله لتفعلن. فأخذ منه ما عجز عن عمارته، فقسمه بين المسلمين (٤).


(١) ونس بن بكير بن واصل الشيباني، أبو بكر الجمال الكوفي، صدوق يخطئ، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين، خت م د ت ق. التقريب (ص ١٠٩٨).
(٢) محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي مولاهم المدني، نزيل العراق، إمام المغازي صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة، ويقال بعدها، ختم ٤. التقريب (ص ٨٢٥).
(٣) عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، المدني، القاضي، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين وهو ابن سبعين سنة، ع. التقريب (ص ٤٩٥).
(٤) أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (ص ٨٩ ح ٢٩٤)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٢٣٩ ح ١٢٠٤٥) ثنا يونس، عن محمد بن إسحاق به، بمثله.
دراسة الإسناد: الحديث فيه يونس بن بكير ومحمد بن إسحاق للعلماء فيهم مقال، فأما يونس بن بكير فقد اختلف النقاد فيه: قال ابن معين: ثقة، وقال مرة: كان صدوقا، وقال أيضًا: لا بأس به. وقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال ابن نمير: ثقة رضي، وذكره ابن حبان في الثقات. قال العجلي: ضعيف الحديث. وقال الآجري عن أبي داود: ليس هو عندي بحجة، كان يأخذ ابن إسحاق فيوصله بالأحاديث. وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال مرة: ضعيف. قال الذهبي: أخرج مسلم ليونس في الشواهد لا الأصول، وكذلك ذكره البخاري مستشهدًا به، وهو حسن الحديث. فيكون حكمه لا ينزل عن الصدوق كما قال الذهبي. انظر: تارخ ابن معن (٣/ ٢٧٤)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٣٦)، تهذيب=

<<  <  ج: ص:  >  >>