للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الضَّعْفُ على ما كانوا فيه، قال رسولُ الله ، فذلك قول الله ﷿: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧]» (١).

هذا حديث غريب من حديث الأعمش، لا أعرفه إلا من حديث القاسم بن مُطيَّب عنه، وهو بصري مستور، غير أنه تفرد بغير لفظ في هذا الحديث مما لم يُتابع عليه.

وهذا الحديث من رواية أنس بن مالك أشهرُ، رُوِيَ عنه من أوجه عدة (٢).

وروي عن ابن عُمرَ أيضًا، عن رسول الله (٣).


(١) أسنده المصنف من طريق عبد الله بن محمد بن عبيد، وهو الحافظ ابن أبي الدنيا، والحديث عنده في «صفة الجنة» (٣٢٣)، ومن طريقه: أخرجه ابن سمعون في أماليه (٢٢٧)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» ١ (٧٨٦).
وأسنده المصنف أيضًا من طريق البزار، وهو في «البحر الزخار» ٧ (٢٨٨١).
وأخرجه ابن بطة في «الإبانة ٧ (٢٦) من طريق الحسن بن يحيى بن كثير العنبري، عن أبيه، به.
قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن حذيفة إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن الأعمش إلا القاسم بن مُطيَّب، ولا حدَّث به إلا يحيى بن كثير، عن إبراهيم بن المبارك انتهى، واستغربه المصنف كما ترى، ومن قبله: ابن المديني، ونقله البزار، ومداره على القاسم بن مُطيَّب البصري قال الهيثمي ١٠: ٤٢٢: «متروك»، وعمدته قول ابن حبان في المجروحين ٢: ٢١٣: يخطئ عمن يروي على قلة روايته فاستحق الترك، كما كثر ذلك منه، ووثقه الدارقطني في «العلل» ٥: ١٤٣، وقال: كوفي واقتصر ابن حجر في التقريب» (٥٤٩٦) على تليينه، فالله أعلم.
(٢) أجود طرق حديث أنس عند أبي يعلى ٧ (٤٢٢٨)، قال المنذري في الترغيب ٤: ٣١١: «رواته رواة الصحيح»، وقال الهيثمي في المجمع ١٠: ٤٢١ - ٤٢٢: رجال أبي يعلى رجال الصحيح، وقال البوصيري في «الإتحاف» ٢ (١٤٦٨): «رواه أبو يعلى بسند صحيح، وأطال ابن القيم في حادي الأرواح» ص ٣١١ - ٣١٦ في ذكر طرق هذا الحديث، فارجع إليه إن شئت، وأفاد آخر كلامه أن لابن أبي داود جزءًا فيه.
(٣) انظر «حادي الأرواح» ص ٣٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>