وقوله (فنظرتنا منه) مما تفرد به القاسم عندي، لم أكتبه إلا من هذه الرواية، ولعله أراد معنى قوله ﵎: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ [طه: ١١٠].
فأما النظر إليه ﷻ: فحقق لأهل الجنة ثابت من غير وجه عن رسول الله ﷺ.
١٥٤ - أَخْبَرَنَا الفقيه أبو سعد محمد بن محمد المُطَرِّزُ ﵀ في أول مجلس أحضرتُ فيه لسماع الحديث، سنة ثلاث وخمس مئة، قال: حدثنا أبو علي محمد بن إبراهيم بن أبان، ح.
وأخبرنا محمد بن عبد الله بن الحارث إجازة، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين، ح.
وأخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس الكُوشِيذِيُّ، قال: أخبرنا محمد (١) بن عبد الله الضّبي - واللفظ لروايته -.
قالوا: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا خلف بن هشام البزار، قال: حدثنا عبد ربه بن نافع أبو شهاب الحناط، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البَجَلِيُّ ﵁ قال: كُنَّا مع النبي ﷺ في سفر، فنظر إلى القمر ليلة البدر، فقال:«إِنَّكُمْ سترون ربَّكم - تعالى - عيانًا يَوْمَ القيامة كما ترون هذا، لا تُضَامُّونَ في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغْلَبُوا عن صلاة قبل طلوع الشمس وقبل الغروب» ثم قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩](٢).
(١) ش: ١٣٢/ ب. (٢) أسنده المصنف من طريق الطبراني، وهو في «الكبير» ٢ (٢٢٣٣)، و «الأوسط» ٨ (٨٠٥٧). وأخرجه البخاري (٧٤٣٥) من طريق أبي شهاب الحناط، به.