للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ربيعة بن حُبَيْشِ، أو: ضُبَيْسِ بنِ حِزام - بنِ حُبَيش - وفي رواية الطبراني: ابنِ حُبَيشة - بن كعب بنِ عَمْرِو بن حارثةَ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ الأَزْدِ أبو القاسم الخُزاعي ثم الرَّبَعِيُّ - وقال الرُّوياني: بِقُدَيْدٍ، وكان يسكُنُ قُرْبَ خَيْمَتَيْ أَمْ معبد (١) - قال: أخبرني أبي، أنه سمع من حزام بن هشام، عن أبيه هشام بن حبيش بن خالد صاحب رسول الله .

- وقال الرُّوياني: وحُبَيش أخو أمِّ مَعْبدٍ، قَتِيلُ البطحاء يوم الفتح ببطن مكَّةَ، وسقط من روايته: عن أبيه حُبَيشِ بن (٢) خالد -.

أنَّ النَّبِيَّ لما خرج من مكة - وقال الرُّوياني: مِنْ بَكة - خرج هو وأبو بكر ومَوْلَى أبي بكرٍ عامِرُ بنُ فُهَيْرةَ، ودَلِيلُهم الليثي عبد الله بن أُرَيْقِط (٣) مَرُّوا على خَيْمَتَيْ أَمِّ مَعْبَدٍ الخُزاعي وكانت بَرْزَةً جَلْدَةً، تَحْتَبي بفِناء القُبَّة ثم تَسْقِي وتُطْعِم، فسألوها لحمًا وتمرًا ليشتروه منها، فلم يُصِيبوا عندها شيئًا من ذلك وكان القوم، أو: الحيُّ - شكٍّ مُكْرَم - مُرْمِلين مُسْنتين - وفي رواية الرُّوياني: مُشْتِين -.

فنظر رسول الله إلى شاةٍ في كِسْر الخَيْمة، فقال: «ما هذه الشَّاةُ يا أم مَعْبدِ؟» قالت: شاة خلَّفَها الجَهْدُ عن الغنم، قال: «فهل بها من لبن؟» قالت: هي أجهد من ذلك، قال: «أتأذنين أن أَحْلُبَها؟» قالت: بأبي وأمي، إن رأيت بها حَلَبًا فاحْلُبْها، فدعا بها رسول الله ، فمسح بيده ضَرْعَها، وسَمَّى الله ﷿ ودعا لها في شاتها، فتفاجَتْ عليه، ودرَّتْ واجْتَرَّتْ، ودعا بإناء يُرْبِضُ الرَّهْط، فحلب فيه ثَجًّا حتى عَلاهُ البَهاءُ، ثم سقاها حتى رَوِيَتْ، وسقى أصحابه حتى رَوُوا، ثم شرِبَ آخِرَهم، ثم أراضوا، ثم حلَبَ ثانيًا بعد بَدْءٍ حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها، ثم بايعها، وارتحلوا عنها.


(١) ش: ١٣٥/ أ.
(٢) (بن) سقطت من ب.
(٣) () كذا في ب، ش! وأحسبها من الناسخ، وسيأتي قول المصنف عن عبد الله بن أريقط الدليل: «لا أعرف إسلامه».

<<  <  ج: ص:  >  >>