[٥٣١]-[٦٥] حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي (١) قال: حدثنا صالح بن عمر (٢)، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن
= ابن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن النبي ﷺ مرسلا، بمثله. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٠/ ٤٨٣ هـ ١٨٥١٩)، وأبو يعلى في مسنده (٣/ ٢٤٧ ح ١٦٨٨)، ومن طريقه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٧٦)، والروياني في مسنده (٣٤٦)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٢٠ ح ١٠٧٧) من طريق أحمد بن إبراهيم الموصلي، عن صالح بن عمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، بمثله. دراسة الإسناد: يتبين من التخريج أن الحديث مداره على يزيد بن أبي زياد، وهو القرشي الهاشمي أبو عبد الله مولاهم الكوفي، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: لم يكن بالحافظ. وقال في موضع آخر: حديثه ليس بذاك. وقال ابن معين: لا يحتج بحديثه. وقال أبو زرعة: لين، يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: وهو من شيعة أهل الكوفة، ومع ضعفه يكتب حديثه. انظر: تاريخ ابن معين للدوري (٢/ ٦٧١)، العلل للإمام أحمد (١/ ١١٦)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٦٥)، الكامل لابن عدي (٧/ ٢٧٦)، تهذيب الكمال (٣٢/ ١٣٥)، تهذيب التهذيب (١١/ ٢٨٥). فالحديث ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد فإنه اضطرب فيه، فمرة يرويه مرسلًا وأخرى موصولًا، بل أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٢١) وقال: هذا حديث لا يصح، تفرد به صالح عن يزيد. قال ابن المبارك: ارم بيزيد. وقال أبو حاتم الرازي: كل أحاديثه موضوعة، وقال النسائي: متروك الحديث. لكن يزيد في كلام ابن الجوزي هو الدمشقي وليس الكوفي فلعله التبس عليه ﵀، ومع هذا قال الحافظ ابن حجر في القول المسدد (٩٤): أعله - أي: ابن الجوزي- بيزيد بن أبي زياد، ولم يصب، فإن يزيد وإن ضعفه بعضهم من قبل حفظه وبكونه كان يلقن فيتلقن في آخر عمره، فلا يلزم من شيء من ذلك أن يكون كل ما يحدث به موضوعًا. لكن اضطراب يزيد في إرسال الحديث ووصله يدل على عدم ضبطه كما سبق في كلام الأئمة عنه، مما يزيد من ضعف الحديث لكنه لا يصل إلى درجة الوضع كما قال الحافظ ابن حجر. (١) أحمد بن إبراهيم بن خالد الموصلي، أبو علي، نزيل بغداد، صدوق، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين. دفق. التقريب (ص ٨٥). (٢) صالح بن عمر الواسطي، نزيل حلوان، ثقة، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع أو خمس =