القصب، ثم يُسمَّى (١) به كلُّ ضعيف، واليراع الجبان أيضًا، الذي كأنه لا جوف له، تشبيهًا بالقصب المُجوّف.
والمُجْرَنْثِم (٢) المُجتمعُ المُتقَبِّض، وتَجمُّع الغنم من الجدوبة؛ لأنها لا تجد مرعى تنتشر فيه.
و (عاد) بمعنى: صارَ، يُستعمَلُ في موضعه وإن لم يكن كذلك قبله، وإلى هذا المعنى ذهب قوم من المُفسّرين في قوله - تعالى - في قِصَّة شُعَيب: ﴿أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾ [الأعراف: ٨٨] أي: لتَصِيرُنَّ؛ لأنَّ شُعَيبًا ﵇ لم يكن قط في مِلَّتِهم، وقال قوم: إنَّما الخطاب لأتباعه فأدخلوا شُعيبًا فيه؛ لأنهم كانوا من قبل كفارًا، ثم اتَّبَعوا شُعَيبًا.
و (الذيخ) الذَّكَر من الضباع، والأنثى: ذيخة، وقد يقال للذكر منها أيضًا: ضبعان، كما يقال لذكر الثعالب: تُعْلُبان، ولذكر الأفاعي: أُفْعُوان.
والمُحْرَنْجِم: المُتقبض الكالح من شِدَّة الجَدْب.
وقوله (والفَرِيش مُسْحَنْكِكًا) ذكر بعضُهم أنَّ الفَرِيشَ صِغَارُ الإبل، وأنكره أبو بكر الأنباري (٣)، وقال: إنما هي الفَرْش، كما قال ﵎: ﴿حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ [الأنعام: ١٤٢]، وذكر القُتَبِيُّ (٤) أَنَّ الفَرِيشَ الناقة التي ولدت حديثًا، كالنفساء من النساء، وقيل: الفَرِيش من النبات: ما انبسط على وجه الأرض، ولم يَقُمْ على ساقٍ، كأنه مفروش عليها (٥)، وقال الأصمعي: فرس فَرِيش، إذا
(١) (يسمى) بالمضارع في المخطوطتين. (٢) ش: ١٥٢/ أ. (٣) عزاه محقق «منال الطالب» ص ٣٠ لابن الأنباري، نقلًا عن الهروي في «الغريبين»! علمًا أن عبارته ٥: ١٤٣٢: «قال أبو بكر: هذا عندي غير صحيح». (٤) لم أجده في «غريب الحديث» له، وعزاه إليه الخطابي في غريبه ١: ٧١٣، والهروي في «الغريبين» ٥: ١٤٣٢، وغيرهما. (٥) عزاه لابن قتيبة: الهروي في «الغريبين» ٥: ١٤٣٢، وابن الجوزي في «غريب الحديث» ٢: ١٨٦.