للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المؤمنين، اردد علي زوجتي. فقال: إنَّها قد أسلمت، ولا تحلُّ لك إلا أن تسلم فأردها عليك. فنزل شريح بقناة، فأقام بها، وقال:

ألا يا صاحبي ببطن وجٍّ رَوَاحًا (١) … لا أرى لكما مقاما

ألا تريان أمَّ الغمر أمست قريبًا … لا أطيق لها كلاما

فجعل «بطن قناة» بطن وج، لأن السيل يأتي منه (٢).

[٥٥٢]-[٨٦] وأمَّا ملتقى سيول هذه الأودية ومجتمعها، فإنها تجتمع بزغابة، وهو طرف وادي إضم (٣) وإنَّما سمّي «إضم»، لانضمام السيول به واجتماعها فيه، ثم تجتمع فتنحدر على عين أبي زياد (٤)، ثم تنحدر فيلقاها


(١) رواحًا: الرواحُ: نقيضُ الصَّباح، وهو اسم للوقت، وقيل: الرَّواحُ العَشِيُّ، وقيل: الرَّواحُ من لدن زوال الشمس إلى الليل. يقال: راحوا يفعلون كذا وكذا، ورحنا رواحًا يعني السَّيْرَ بالعَشِيِّ. انظر: لسان العرب (٦/ ٢٥٧).
(٢) لم أجد من أخرجه غير المصنف. وذكره عنه السمهودي في وفاء الوفا (٣/ ٥٠٨).
(٣) إضم: بالكسر ثم الفتح وميم، واد بجبال تهامة وهو الوادي الذي فيه المدينة، ويسمى من عند المدينة القناة، ومن أعلى منها عند السد يسمى الشظاة، ومن عند الشظاة إلى أسفل يسمى إضما إلى البحر. قال السمهودي: إضم لاسم الوادي الذي تجتمع فيه أودية المدينة، وسمي إضم لانضمام السيول إليه. قال البلادي: هو وادي المدينة إذا اجتمعت أوديتها الثلاثة - بطحان وقناة والعقيق- بين أحد والشرثاء، يسمى الوادي: الخليل إلى أن يتجاوز كتانة، فيسمى الوادي وادي الحمض إلى أن يصب في البحر بين الوجه وأملج. هذه أسماؤه اليوم، أما اسمه قديمًا، فكان يسمى إضما منذ اجتماع تلك الروافد إلى أن يصب في البحر. انظر: معجم البلدان (١/ ٢١٤)، وفاء الوفا (٤/٢٦)، معجم المعالم الجغرافية (ص ٢٩).
(٤) عين أبي زياد: قال السمهودي: في أدنى الغابة. انظر: وفاء الوفا (٣/ ٥٢٢)، عمدة الأخبار في مدينة المختار (ص ٣٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>