الأسدي (١)، فمشربة أم إبراهيم إلى جنبه، وإنَّما سميت «مشربة أم إبراهيم»؛ لأنَّ أم إبراهيم من رسول الله ﷺ ولدته فيها، وتعلقت حين ضربها المخاض (٢) بخشبة من خشب تلك المشربة، فتلك الخشبة اليوم معروفة في المشربة. وأما حسنى فيسقيها مهزور وهي من ناحية القفّ (٣). وأما الأعواف فيسقيها أيضًا مهزور، وهي في أموال بني محمد (٤)(٥).
= العالم الذي يدرس كتابهم والأول أرجح. ووضحه العياشي فقال: أن المدراس هو ما كنا نسميه بالفقيه، الذي يحفظ الأطفال القرآن، والمدراس يحفظ التوراة وهو بقرب مشربة أم إبراهيم. انظر: النهاية في غريب الحديث (٢/ ٢٥٠)، فتح الباري (٦/ ٣١٣)، المدينة بين الماضي والحاضر (٣٩٧). (١) أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي، أمه زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وأمها أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة زوج النبي ﷺ، كان سخيًا مطعامًا للطعام، كثير الأضياف. انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٩/ ١٠٣)، أنساب الأشراف (٣/ ٢٨٨)، جمهرة نسب قريش (١/ ١٠٢). (٢) المخاض: الطلق عند الولادة. انظر: النهاية في غريب الحديث (٤/ ٣٠٦). (٣) القفّ: بالضم والتشديد، والقف ما ارتفع من الأرض وغلظ ولم يبلغ أن يكون جبلا. وكان فيه إشراف على ما حوله، وهو عَلَمٌ لوادٍ من أودية المدينة فيه مال لأهلها. قال محمد شراب والظاهر أنه في عالية المدينة لما ذكره الزبير: أن مارية ولدت إبراهيم بالعالية في المال الذي يقال له مشربة أم إبراهيم بالقف. انظر: معجم البلدان (٤/ ٣٨٣)، وفاء الوفاء (٤/ ٣٤٤)، المعالم الأثيرة (ص ٢٢٧). (٤) كذا في الأصل، وقال الناسخ في الهامش: «صوابه محمم». وبنو محمم: من يهود المدينة، وكانت لهم الأعواف وهي بالجزع المعروف بالزبيريات بالعالية، قرب مشربة أم إبراهيم. انظر: وفاء الوفاء (١/ ٤٠٤)، و (٣/ ٣٦٧). (٥) لم أجد من أخرجه غير المصنف. وذكره نحوه السمهودي عنه في وفاء الوفا (٣/ ٣٥٩ - ٣٦٠).