[٥٥٥]-[٨٩] قال أبو غسان: وقد اختلف في الصدقات، فقال: بعض النَّاس هي أموال قريظة والنضير، فحدثني عبد العزيز بن عمران، عن أبان بن محمد البجلي (١)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كانت «الدلال» لامرأة من بني النضير، وكان لها سلمان الفارسي، فكاتبته (٢) على أن يحييها لها ثم هو حر، فأعلم ذلك النبي ﷺ، فخرج إليها فجلس على فقير (٣)، ثم جعل يحمل إليه الودي (٤) فيضعه بيده، فما عدت منها وديّة أن أطلعت. قال: ثمَّ أفاءها الله على رسوله ﷺ(٥).
[٥٥٦]-[٩٠] قال: والذي تظاهر عندنا أنها من أموال النضير، ومما يدل على ذلك أنَّ مهزورًا يسقيها، ولم يزل يسمع أنه لا يسقي
(١) أبان بن محمد البجلي البزاز الكوفي، يعرف بسندي، ذكره النجاشي في رجال الشيعة وقال: له كتاب النوادر. انظر: لسان الميزان (١/ ٢٢٩). (٢) الكتابة: أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه إليه مُنَجَّما، فإذا أداه صار حرا. وسميت كتابة لمصدر كَتَب كأنه يكتب على نفسه لمولاه ثمنه، ويكتب مولاه له عليه العتق. النهاية (٤/ ١٤٨). (٣) فقير: بالفتح ثم الكسر وهو ذو الحاجة، قيل: هو اسم موضعين قرب المدينة يقال لهما: الفقيران. وفي عالية المدينة حديقة قرب بني قريظة تعرف بالفقير بالضم تصغير الفقير بالفتح. ومن معاني الفقير: البئر العتيقة. ويقال أيضًا للفقير: حفرة تحفر ثم تغرس بها الفسيلة فهي فقير. ومما يؤيد أن المقصود في الحديث هذا المعنى الأخير ما جاء في النهاية: ومنه الحديث (قال لسلمان: اذهب فَفَقْر للفسيل)؛ أي: احفر لها موضعا تغرس فيه، واسم تلك الحفرة: فقرة وفقير. انظر: النهاية في غريب الحديث (٣/ ٤٦٣)، معجم البلدان (٤/ ٣٨٣)، وفاء الوفاء (٤/ ٣٢٥)، المعالم الأثيرة (ص ٢١٧). (٤) الودي: بتشديد الياء: صغار النخل، الواحدة: ودية. انظر: النهاية (٥/ ١٧٠). (٥) لم أجد من أخرجه غير المصنف. وذكره عنه السمهودي في وفاء الوفا (٣/ ٣٦٠). دراسة الإسناد: الأثر ضعيف جدا بهذا الإسناد فيه عبد العزيز بن عمران متروك.