للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

في هذا الموضع إذا أعوزت الإنات فأبدل منها هذا الذكر، فأكده لئلا يوهم فيه، وليتبين من غيره.

والحقة: التي لها ثلاث سنين، ودخلت في الرابعة.

والجذعة: التي استتمت أربع سنين، ودخلت في الخامسة.

وطروقة: بمعنى مطروقة، أي: تصلح لأن يطرقها الفحل للضراب.

وقوله (فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها) أي: لا فرض فيها إلا أن يشاء مالكها أن يتطوع بإعطاء شيء منها، فكأنه استثناء من غير الأول، (وربها) أي: مالكها.

والسائمة: التي تعتلف بنفسها من المرعى، دون ما تعلف.

وقوله «ولا يؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس إلا أن يشاء المصدق» فالاستثناء يرجع إلى التيس وحده دون ما قبله.

و (المصدق) - هاهنا - بتشديد الصاد، وهو المتصدق الذي يعطي الصدقة.

و (المصدق) في قوله (يعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين) بتخفيف الصاد، وهو الذي يأخذ الصدقة.

وفي حديث آخر: «لا ينصرف المصدق عنكم إلا وهو راض» (١) يعني: الذي يأخذ الصدقة.

فأما الهرمة، وذات العوار: فلا تجوزان في الصدقة أصلا، إلا أن يكون النصاب كله من ذلك الجنس، على قول البعض (٢).

وقوله (فمن بلغت عنده صدقة الجذعة) أي: بلغت السائمة التي عنده قدرا تجب فيه الجذعة.

و (الرقة) بتخفيف القاف، الورق.


(١) أخرجه مسلم (١٧٧) (٩٨٩) من حديث جرير بلفظ: «إذا أتاكم المصدق فليصدر بنه عنكم وهو عنكم راض».
(٢) انظر «الشرح الكبير» المطبوع مع «المقنع» و «الإنصاف» ٦: ٤٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>