والسَّراب: ما يَلْمَعُ من القاعِ (١) المستوي عند الظهيرة في الحَرِّ، فَيَحْسَبُه الرائي ماء، كما قال ﵎: ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ الآية (٢).
وقوله (يَحْطِم بعضُها بعضًا) أي: مِنْ شِدَّة الاتقاد في النار يتخيل له أنه تلاطم أمواج الماء.
وقوله (فيذهبون حتى يتساقطون)(٣) إنما لم يحذف النون بحتَّى؛ لأنَّه جعلها بمنزلة سائر العاطفات، ولم يُعْمِلْها.
وقولهم (نعوذ بالله منك) ليس مما يضرُّهم شيئًا، وإنما هو كما قال ﷺ:«أعوذُ بكَ منك»(٤) أي: نعوذ بالله منك وأنت الله.
وقوله (فَيُكْشَفُ عن ساقٍ) في كتاب البخاري: «عن ساقه»، وهذا أيضًا على الطريق الأولى مما يجب إمراره على ظاهره من غير خوض فيه.
والطَّبَقُ: فَقار الظهر، أي: صارَ ظَهْرُه كأنَّه فَقارة واحدة، لا عَطْفَ فيها ولا انثناء.
والدَّحْضُ، والمَزِلَّة: الذي يَزْلَقُ عنه القدم، ولا تثبت عليه.
والخطاطيف: جمعُ الخُطَّاف.
والكلاليب: جمع الكَلُّوب.
والمكدوس: المجموع المُلْقَى في النار.
(١) ب: (البقاع) مصحفة. (٢) قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [النور: ٣٩]. (٣) ش: ١/ ١٧٢. (٤) هذا طرف من حديث عائشة ﵂ ما قالت: فقَدْتُ رسول الله ﷺ ليلة من الفراش، فالتمَسْتُه، فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول: «اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك مِنْ عُقوبتك، وأعوذ بك منك لا أُحْصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» أخرجه مسلم (٢٢٢) (٤٨٦).