للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال: [ونظرتُ إلى النَّار] (١) فإذا عذاب الله شديد، لا تقوم له الحجارة ولا الحديد.

قال: فرجَعْتُ في الكوثر (٢) حتى انتهَيْتُ إلى السِّدْرة المُنْتَهَى، فَغَشِيَها مِنْ أمر الله - تعالى - ما غَشِي، ووقع على كلِّ ورقةٍ منها ملك، وأيدها الله ﷿ بأياديه، وأوحى الله - تعالى - إليه (٣) ما أوحى، وفرض علي في كلِّ (٤) يوم وليلة خمسين صلاةً.

فنزَلْتُ حتى انتهيت إلى موسى ، فقال: ما فَرَضَ رَبُّك على أُمَّتِك؟

فقلتُ: خمسين صلاة في كل يوم وليلة، فقال: إِنَّ أُمَّتَكَ لا تُطيق ذلك، وإني قد بلَوْتُ بني إسرائيل وخبَرْتُهم، فارجع إلى ربِّكَ ﷿ وَعَزَّ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِك، فرجَعْتُ فقلت: أي رَبِّي خَفِّفْ عن أُمَّتِي، فحَطَّ عنِّي خمسًا - وفي غير رواية حماد: «عشرًا» - فرجَعْتُ إلى موسى، فقال: ما فعلت؟ فقلتُ: حَطَّ عنِّي خمسًا، قال: إِنَّ أُمَّتَك لا تُطِيق ذلك، فارجع إلى ربك فسله التخفيف، فقلت: أي ربِّ، خَفِّفْ عن أُمَّتِي فحَطَّ عنِّي خمسًا، فلم أزَلْ أرجع بين ربي ﷿ وبين موسى ويَحُطُّ عنِّي خمسًا، حتى فرَضَ عليَّ خمس صلوات في كلِّ يوم وليلة، ثم قال: يا محمد، لا يُبَدَّلُ القولُ لدي، هُنَّ خمس صلواتٍ، لِكُلِّ صلاةٍ عَشْرٌ، فَهُنَّ خمسون صلاةً، ومَن هَمَّ بحسنةٍ فلم يَعْمَلُها كُتِبَتْ حسنةً، ومن عَمِلَها كُتِبَتْ عشر أمثالها، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تُكْتَبْ عليه، فإِنْ عَمِلها كُتِبَتْ سَيِّئَةً واحدة، فرجَعْتُ إلى موسى فأخبَرْتُه، فقال: ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسَلْه التَّخْفِيفَ لأُمَّتِك، فقلتُ: قد رَجَعْتُ إلى ربي ﷿ حتى استَحْيَيْتُ (٥).


(١) ما بين المعقوفين سقط من المخطوط، واستدركته من رواية الحارث.
(٢) في رواية الحارث: «إلى الكوثر».
(٣) (إليه) كما في المخطوط، وعليها علامة توقف، وفي رواية الحارث: «إلي».
(٤) ش: ١٧٤/ ب.
(٥) أسنده المصنف من طريق الحارث وساقه بلفظه، وهو في «بغية الباحث» ١ (٢٦). =

<<  <  ج: ص:  >  >>