وقوله (فَفَظِعَ الناسُ بذلك) كأنه من المقلوب، أي: ففَظِعَ ذلك على النَّاس، يقال: فَظِعَ الشيءُ وأَفْظَعَ، إذا اشتَدَّ وثَقُلَ (٤)، وفي حديث آخر:«لما أُسْرِيَ بي وأصبَحْتُ بِمَكَّةَ فَظِعْتُ بِأَمْرِي»(٥).
وقوله (والعرَقُ يَكادُ يُلْجِمُهم) أي: سالَ منهم العرق واجتمع، حتى حصلوا فيه إلى قريب من رؤوسهم (٦).
وقوله (ليس ذاكم عندي) أي: لا تجدون عندي أن أشفع لكم، و (كُمْ) للمخاطبين، أي: ليس هذا الذي تطلبونه مِنِّي عندي.
وقوله (فَلْيَشفَعْ لكم إلى ربّكم) لو رُوِي: فليشفع لكم، كان جائزًا.
(١) «العلل» للدارقطني ١: ١٨٩، وفيه: الحسن بن عمرو بن يوسف، والصواب: بن سيف - كما هنا - وهو متروك، كما في «التقريب» (١٢٦٩). (٢) «العلل» للدارقطني ١: ١٨٩. (٣) هو هدية بن عبد الوهاب المروزي، وثقه ابن أبي عاصم كما في «تهذيب الكمال» ٣٠: ١٥٨، وذكره ابن حبان في «الثقات» ٩: ٢٤٦ وقال: «ربما أخطأ»، وقال ابن حجر في «التقريب» (٧٢٧٠): «صدوق ربما وهم». (٤) «القاموس» (ف ظ ع). (٥) هو طرف من حديث الإسراء، أخرجه بطوله أحمد ٥ (٢٨١٩) بهذا اللفظ، وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد ١: ٦٥ أيضًا للبزار والطبراني في «الكبير» و «الأوسط»، وقال: «رجال أحمد رجال الصحيح»، وصحح إسناده السيوطي في «الدر المنثور» ٩: ٢١٩. (٦) عبارة ابن الأثير في (النهاية) ٤: ٢٣٤: يصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللجام يمنعهم من الكلام.