وكانت جبَّى أرضعت عمر، فوهب لها الدار، فكانت بيدها حتَّى سمعت نقيضًا في سقف بيتها الذي كانت تسكن، فقالت لجاريتها: ما هذا؟ فقالت: السَّقف يسبح. قالت: ما سبَّح شيء قطّ إلا سجد، لا، والله لا سكنت هذا البيت. فخرجت منه فاضطربت خباء (١) بالمصلى، ثم باعت الدار من بعض ولد عمر بن الخطاب ﵁، فهي بأيديهم إلى اليوم. قال: وسمعت من يقول: إنَّ عثمان نفسه ﵁ أقطعها جبَّى، فالله أعلم (٢).
[٦٩١]-[٢٢٥] واتَّخذ سعد ﵁ دارًا بالمصلى بين دار عبد الحميد بن عبيد الكناني (٣)، وبين الزقاق الذي يسلك في بني كعب عند الحمارين (٤)، وفتح في طائفة من أدنى داره بابًا في الزقاق حتَّى صارت كأنَّها داران متفرقتان وكانت واحدة، فهما جميعًا بأيدي ولده اليوم على حوز (٥) الصَّدقة (٦).
[٦٩٢]-[٢٢٦] قال: وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن سعيد بن يحيى بن حسن بن عثمان الزهري (٧)،
= عن أبيه وأسامة بن زيد، ثقة له أحاديث، كان أكبر ولد عثمان الذين أعقبوا قيل: إن معاوية زوجه لما ولي الخلافة ابنته رملة. الطبقات الكبرى (٧/ ١٤٩)، تاريخ دمشق (٤٦/ ٢٨٥)، تهذيب التهذيب (٨/ ٧٩). (١) اضطربت خباء: أي: نصبته وأقامته على أوتاد مضروبة في الأرض. انظر: النهاية (٣/ ٨٠). (٢) لم أقف على من أخرجه غير المصنف. وذكره عنه السمهودي في وفاء الوفا (٢/ ٦٧٣). (٣) لم أقف له على ترجمة. (٤) لم أقف على من ذكر هذا الموضع. (٥) حوز: الحوز الجمع، وضم الشيء. انظر: القاموس المحيط (ص ٥٠٩). (٦) لم أقف على من أخرجه غير المصنف. وذكره عنه السمهودي في وفاء الوفا (٢/ ٦٧٤). (٧) سعيد بن يحيى بن حسن بن عثمان بن عبد الرحمن بن عوف، أبو عثمان الزهري، عن=