حديث سواد بن قارب لا أعرفه إلا من [هذه الطرق](١) الأربعة (٢) التي ذكرتها، وكلها مراسيل في الظاهر، إلا رواية سعيد بن جبير إن ثبتت عنه.
وفي بعض الروايات أنه أزدي، وفي بعضها أنه سدوسي، وهما قبيلتان مختلفتان، إلا أن يكون من إحداهما وحالف الأخرى، أو نزل فيما بين أهلها، فنسب إليهما جميعا.
وقوله (ولم أحفل) أي: لم أبال.
وقوله (ورحلها العيس) هو مصدر رحلت البعير، إذا وضعت عليه الرحل.
والتحساس: بالحاء المهملة، قريب من التجساس - بالجيم -.
وقوله (فاتخذت بعيرا) أي: قعدت عليه وركبته، وذلك البعير يسمى: القعود.
وجبل الشراة - بالشين المعجمة المضمومة -: باليمن، منسوب إلى جماعة من الخوارج، يقال لأحدهم: شاري.
وفي بعض الروايات: أنه أتى رسول الله ﷺ بمكة، وفي رواية محمد بن كعب: أنه أدركه بعدما هاجر (٣) إلى المدينة، والله أ ﷿ علم بصحة ذلك، وباقي الألفاظ قد شرحناها فيما قبل، والله أعلم.
* * *
(١) في المخطوط: (هذا الطريق). (٢) للخبر طريقان آخران، ذكرهما الحافظ ابن حجر في «الإصابة» ٤ (٣٦٠٠)، وقال في «الفتح» ٧: ١٧٩: «هذه الطرق يقوي بعضها بعضا». (٣) ش: ١٨٤/ ب.