للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

شَطّ النَّهَر رجلٌ يُوقِدُ نارًا فيها حجارة، كلما أراد أن يخرجَ أخذ حجرًا منها فألقاه في فيه، فرجع، قلتُ: ما هذا؟ قالا لي: انطلق، فمرا بي على بيت أسفله أضيق من أعلاه، فيه ناس عُراة، تُوقَدُ النَّارُ تحتهم، كلَّما أُوقِدَتْ ضَجُّوا، فإذا طَفِئَتْ سكَتُوا، قلتُ: ما هذا؟ قالا لي: انطلق، فمرا بي على شجرة تحتها رجلٌ يُوقِدُ نارًا ويُصْلِحُها، فإذا تفرَّقَتْ جمعها، قلت: ما هذا؟ قالا لي: انطلق، فانطلقا بي، حتى أتيا بي وسط شجرة فإذا منازِلُ حِسان، فقلت: ما هذه؟ فقالا لي: انطلق، حتى أتيا بي أعلى الشجرة، فإذا منازل هي أحسنُ منها، وإذا غُرَفٌ ثلاثة، قلت: ما هذا؟ قالا: على رِسْلِك.

أما الذي في يده صخرة يضرِبُ على رأس الرَّجُل، فأولئك الذين ينامون عن الصلاة - وقال ابن عباس : هذا الذي أُوتِيَ علمًا فهو يُوقَظُ له - وأما الرَّجُل الذي رأيتَ في يده كُلَّابٌ يَشُقُّ به شِدْقَ، رجل، فأولئك الذين يسعون بالنميمة، وأما [الذي] (١) رأيتَ في نهرٍ من دم قد ألجمه، فأولئك أكَلَةُ الرِّبا، وأما الذي رأيتَ أسفله أضيقُ مِنْ أعلاه فيه ناسٌ عُراة، فأولئك زناة هذه الأمة، وكذلك يكونون إلى يوم القيامة، وأما الرَّجُل الذي رأيت تحت الشجرة يُوقد النَّارَ ويُصْلِحُها، فمالك خازِنُ النَّار، وأما المنازل التي رأيت وسط الشَّجرة، فتلك منازل المؤمنين عامة، وهذه منازلُ النَّبيِّين والصديقين والشهداء، وهذه الغُرفة لك، وأنا جبريل، وهذا ميكائيل» (٢).

هذا الطريق أيضًا غريب إسنادًا ومتنًا، وأبو الحارث العَبْدِيُّ إِنْ لم يَكُنْ الكِرْماني، فلا أَعْرِفُه.

والكلاب: هو الكَلُّوب أيضًا.


(١) سقط من المخطوط.
(٢) ش: ١٨٨/ ب، والحديث أسنده المصنف من طريق الطبراني، وهو في «الكبير» ٧ (٦٩٨٦)، وفي سنده (أبو الحارث العبدي) ذكره المزّي عقب ترجمة (أبي الحارث الكرماني) ٢٣: ٢١٦ وقال: «أراه شيخًا آخر أقدم من الكرماني»، وبناء على هذا فالرجل لا يعرف، وروايته هذه حكم المصنف بغرابتها إسنادًا ومتنًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>