للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وتُترك الصدقة فلا يُسْعَى على شاة ولا بعير، وتُرْفَع الشحناء والتباغض، وتُنْزَع حُمَةٌ (١) كلِّ ذاتِ حُمَة، حتى يُدْخِلَ الوَلِيدُ يدَه في في الحنش فلا يَضُرُّه، وتُفِرَّ الوَلِيدةُ الأسد فلا يَضُرُّها، ويكون الذِّئب في الغنم كأنَّه كَلْبُها، وتُمْلَأ الأرض مِنْ السِّلْم كما يُمْلأ الإناء من الماء، وتكون الكلمة واحدةً، فلا يُعبَدُ غير الله، وتَضَعُ الحرب أوزارها، ويُسْلَب قريش مُلْكَها، وتكون الأرض كفاثور الفِضَّة، تُنْبِتُ نباتها بعهد آدم حتى يجتمع النَّفَر على القطف فيُشبعُهم، ويجتمع النَّفْرُ على الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعُهم، ويكون الفرَسُ بالدُّرَيهِمات، ويكون الثَّوْرُ بكذا وكذا من المال».

قيل: يا رسول الله، فما يُرْخِصُ الفرس؟ قال: «لا يُرْكَبُ لحرب أبدًا»، قيل: فما يُغْلِي الثَّوْر؟ قال: «تُحرَثُ الأرض عليها.

وتكونُ أَيَّامُ الدَّجَّالِ أربعين سنةً، تكون السَّنةُ كنِصْف سنةٍ، وسَنةٌ كثُلُثِ سنة، ويكون الشَّهرُ كالجمعة، والجمعة كاليوم، وآخِرُ أَيَّامِه مِثْلُ الشَّرَارة، يُصبح أحدكم على باب المدينة فلا يَبْلُغ بابَها الآخر حتى يُمْسِي».

قيل: يا رسول الله، فكيف نُقدِّر الصَّلاة في تلك الأيام القصار؟ قال: «تُقدّرون فيها ما تُقدّرون في أيامكم هذه الطوال».

قال: «وقبل خروج الدَّجَّال ثلاث سنواتٍ شداد، يأمر الله - تعالى - السَّماءَ أن تَحْبِسَ ثُلُثَ قَطَرِها، ويأمر الأرض أن تَحْبِسَ ثُلُثَ نباتها، فإذا كانت السنة الثانية أمر الله - تعالى - السَّماء أن تَحْبِسَ ثُلُثَيْ قَطْرِها، والأرض ثُلُثَيْ نباتها، فإذا كانت السَّنةُ الثَّالثة أمر الله - تعالى - السَّماءَ فلم تَقْطُرْ قَطْرةً، وأمر الأرض فلم تُنْبِتْ خَضِرًا، فلا يَبْقَى ظُلْفٌ إلا هلك، إلا ما شاء الله - تعالى -».

قيل: يا رسول الله، مماذا يعيش الناس؟ قال: «التسبيح والتهليل والحمد والتكبير يُجزئ عنهم مجزأ الطعام».


(١) ش: ١٩٢/ ب، والحُمَة: السُّم.

<<  <  ج: ص:  >  >>