زاد العدني في روايته وكان أبو أمامة ﵁ يُحدث هذا الحديث، ثم يقول: وما نَسِيتُ أكثر (١).
هذا الحديث بهذا السياق تفرد به إسماعيل بن رافع من هذا الوجه، وقد خالف غيره في الإسناد والمتن جميعًا، حيث قال في الإسناد: سمِعْتُ أبا زُرْعَةَ السَّيْباني يقول: سمِعْتُ أبا أمامة؛ لأنَّ أبا زُرْعة لم يسمع (٢) منه.
ورواه ضَمْرةُ بن ربيعة، وعَطاءُ الخُراساني، ومحمَّدُ بنُ شُعَيب بن شابور، عن أبي زُرْعَةَ - واسمُه: يحيى بن أبي عمر الشيباني، بالسين المهملة ـ، عن عَمْرِو بن عبد الله الحضرمي، عن أبي أمامة، واتَّفَقوا في ألفاظهم، ولم يسوقوا سياقة إسماعيل بن رافع.
وأخرجه أبو عبد الله بن ماجة القزويني عن علي بن محمد، عن المُحارِبيّ، عن إسماعيل، على أن أبا الشيخ رواه عن أبي يحيى الرازي، عن سهل بن عثمان، عن المحاربي، عن إسماعيل بن رافع، عن أبي زُرْعة، عن عمرو، عن أبي أمامة، والمشهور من حديث إسماعيل هو الأوَّلُ (٣)
فأما حديثُ ضَمْرة:
(١) أخرجه ابن ماجه (٤٠٧٧) من طريق إسماعيل بن رافع، به. وإسماعيل هذا ضعيف الحفظ كما في «التقريب» (٤٤٢)، قال المصنف: «وقد خالف غيره في الإسناد والمتن جميعًا»، قال المزي في «التحفة» ٤: ١٧٥: «وهو وهم فاحش»، وقال ابن كثير في «البداية» ١٩: ١٥٢: «وقد جود إسناده أبو داود؛ فرواه عن عيسى بن محمد، عن ضمرة، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عمرو بن عبد الله، عن أبي أمامة» ورواية أبي داود ستأتي عقب هذه الرواية. (٢) ش: ١٩٣/ أ. (٣) ليس في مطبوعة «سنن ابن ماجه» ذكر (عمرو) بين أبي زرعة وأبي أمامة، وقد تقدم ذكره في التخريج، وأفاد ابن حجر في النكت الظراف ٤: ١٧٥ بأن عمرًا مذكور في نسخة صحيحة من السنن، لكن قال المصنف: المشهور من حديث إسماعيل هو الأول أي: بإسقاط عمرو.