عامر بن لؤي إلى جنبها، ويقال: إنَّ الدار التي دبر دار سعد بن أبي وقاص التي كانت فيها آل مسمار (١) موالي سعد، يقال: إنَّ دار آل خداش تلك مما ابتنى عثمان بن أبي العاص في قطيعة النَّبيِّ ﷺ إيَّاه، وإنَّ ابن خداش (٢) كان على شرط هشام بن إسماعيل بن هشام المخزومي (٣)، إذ كان على المدينة لعبد الملك بن مروان، وابتاع هشام بن إسماعيل تلك الدار فأسكنها ابن خداش حين استقبله على الشرط، فصلى هو وأهل بيته عليها (٤).
[٧٥٣]-[٢٨٧] قال أبو غسان: وقال عبد العزيز: بل ابتاعها خداش من آل عثمان بن أبي العاص، فأما حفصة التي نسبت إليها دار حفصة، فهي مولاة لمعاوية بن أبي سفيان، كانت تسكن تلك الدار، فنسبت إليها، ودار مسمار في الصوافي اليوم (٥).
(١) آل مسمار: منهم بكير بن مسمار أبو محمد الزهري المدني مولى سعد بن أبي وقاص، مات بكير سنة ثلاث وخمسين ومائة. وأخوه مهاجر مولى سعد بن أبي وقاص الزهري، مات بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن، وقيل سنة خمسين ومائة، وكلاهما له أحاديث. انظر: الطبقات الكبرى (٧/ ٥٢٢ - ٥٢٥)، تاريخ الإسلام (٤/٣٢)، التحفة اللطيفة (٢/ ١٤٣). (٢) لم أقف على ترجمته. (٣) هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو الوليد المخزومي، كان من أهل العلم والرواية، قدم دمشق، فتزوج عبد الملك بن مروان ابنته وولاه المدينة، وهو الذي ضرب سعيد بن المسيب لما امتنع من البيعة للوليد بالسياط، لإكراهه على البيعة بولاية العهد للوليد بن عبد الملك، على غير علم ورضا من عبد الملك، وقد أنكر ذلك عبد الملك، توفي في حدود التسعين للهجرة، وهو أول من أحدث دراسة القرآن في جامع دمشق. انظر: تارخ دمشق (٧٣/ ٣٧٧)، الوافي بالوفيات (٢٧/٢٠٢)، تاريخ الإسلام (٣/ ٥٤٤). (٤) لم أقف على من أخرجه غير المصنف. وذكره عنه السمهودي في وفاء الوفا (٢/ ٦٧٥). (٥) لم أقف على من أخرجه غير المصنف. فيه عبد العزيز بن عمران متروك فالسند ضعيف جدا.