إيَّاها بنخلة في الجنة فأبى، فأتى أبو الدحداح ﵁ الرَّجُلَ، فقال: بِعْني نخلتك بحائطي، ففعل.
فأتى أبو الدحداح النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنِّي قد ابتَعْتُ النَّخلة بحائطي، فاجعلها له، فقال رسول الله ﷺ:«كم مِنْ عَذْقٍ رداح لأبي الدحداح» مرارًا.
فأتى أبو الدحداح امرأته، فقال: يا أُمَّ الدَّحْداح، أُخْرُجِي (١) من الحائط؛ فإِنِّي قد بِعْتُه بنَخْلةٍ في الجنَّة، فقالت: ربح البيع - أو كلمةً تُشْبِهُها - (٢).
رواه سَلَّامُ بن أبي الصَّهْباء (٣)، عن ثابت، نحوه.
ورَوَى الأنصاري (٤)، عن حميد، عن أنس أنَّ هذه الآية، أو قوله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا﴾ [آل عمران: ٩٢] نزلت في أبي طلحة.
(١) ش: ١٩٥/ ب. (٢) أسنده المصنف من طريق الطبراني، وهو في «الكبير» ٢٢ (٧٦٣). وأخرجه ابن حبان ١٦ (٧١٥٩)، والحاكم ٢: ٢٥ من طرق عن أبي نصر التمار، به. وأخرجه أحمد ١٩ (١٢٤٨٢) من طريق حماد، به. قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم»، ووافقه الذهبي. وعزاه الهيثمي ٩: ٣٢٤ لأحمد والطبراني، وقال: «رجالهما رجال الصحيح». (٣) (سلام بن أبي الصهباء) «ضعفه يحيى، وقال أحمد: حسن الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال البخاري: منكر الحديث». «المزان» ٢ (٣٣٥٠)، ولم أقف على روايته لهذا الحديث. (٤) هو محمد بن بن عبد الله بن المثنى الأنصاري، أخرج حديثه أحمد ١٩ (١٢٧٨١)، وتابعه يزيد بن هارون، عند عبد بن حميد (١٤١٣)، وأبي يعلى ٦ (٣٨٦٥)، ويحيى بن سعيد وعبد الله بن بكر، عند أحمد ١٩ (١٢١٤٤، ١٣٧٦٧)، وخالد بن الحارث وسهل بن يوسف، عند ابن خزيمة ٤ (٢٤٥٨، ٢٤٥٩)، والحديث صحيح.