وثابت بن [الدحداح](١) أو الدخداحة، قيل: سأل النبي ﷺ عن المَحِيض، فنزلَتْ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ﴾ (٢) رواه محمَّد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد، عن ابن عباس ﵁(٣).
وروى جابر بن سَمُرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلى على ابن الدحداح، واختلف على سماك بن حرب فيه؛ فقيل: ابن الدحداح، وقيل: أبو الدحداح، قال: ثم قال: «كَمْ مِنْ عِذْق لابنِ الدَّحْداح»(٤).
وروى حمَّادُ بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع: أنَّ ثابت بن الدَّحْداح مات، فقال النبي ﷺ لعاصم بن عَدِيٍّ: هل تعلم له [نسَبًا](٥) في العرب؟ قال: لا، كان رجلًا أَتِيًا (٦)، فزوج أخته عبد المنذر، فولدت أبا لبابة، فجعل النَّبيُّ ﷺ ميراثه لأبي لبابة ابن أخته (٧).
(١) في المخطوط: (الدحداحة) مكررة مع ما بعدها، والتصويب من كتب الصحابة. (٢) الآية: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]. (٣) أخرجه ابن منده في «المعرفة» ص ٣٤٦، وفي سنده (محمد بن أبي محمد) قال ابن حجر في التقريب (٦٢٧٦): «مجهول … تفرد عنه ابن إسحاق». (٤) أخرجه مسلم بعد (٨٩) (٩٦٥) من طريق محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: صلَّى رسول الله ﷺ على ابن الدحداح، ثم أُتِيَ بفرس عُرْي، فعقله رجل فركبه، فجعل يَتَوَقَّصُ به، ونحن نتبعه نسعي خلفه، قال: فقال رجل من القوم: إن النبي ﷺ قال: «كم من عِذْق مُعَلَّقٍ - أو: مُدَلَّى - في الجنة لابن الدحداح - أو قال شعبة: «لأبي الدحداح». (٥) تصحفت في المخطوط بـ (سميا) والتصويب من مصادر التخريج. (٦) أي: غريبًا يقال: رجل أَتِيُّ، وأتاوي» «النهاية» ١: ٢١. (٧) أخرجه عبد الرزاق ١٠ (١٩١٢٠)، وسعيد بن منصور ١ (١٦٤)، وابن أبي شيبة ١٦ (٣١٧٧٩)، والبيهقي في السنن الكبير ١٢ (١٢٣٤٥) من طريق سفيان، عن محمد بن =