للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأما قصر خلّ الذي بظاهر الحرة على طريق رومة، فإنَّ معاوية بن أبي سفيان أمر النعمان بن بشير ببنائه، ليكون حصنًا لأهل المدينة. ويقال: بل أمر به معاوية مروان بن الحكم وهو بالمدينة، فولاه مروان النعمان بن بشير، وفيه حجر منقوش فيه: لعبد الله معاوية أمير المؤمنين، مما عمل النُّعمان بن بشير، وإنَّما سمي قصر خلّ: لأنَّه على الطريق، وكلُّ طريق في حرَّة أو رمل يقال له: الخل (١).

وأما قصر بني جديلة، فإنَّ معاوية بن أبي سفيان ، إنما بناه ليكون حصنًا، وله بابان: باب شارع على خط بني جديلة، وباب في الزاوية الشرقية اليمانية، عند دار محمد بن طلحة التيمي (٢)، وهو اليوم لعبد الله بن مالك الخزاعي (٣) قطيعة.

وكان الذي ولي بناءه لمعاوية الطفيل بن أبي كعب الأنصاري (٤)،


(١) لم أقف على من أخرجه غير المصنف. وذكره عنه السمهودي في وفاء الوفا (٤/ ٣٤١).
(٢) محمد بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب القرشي التيمي. وأمه حمنة بنت جحش، ولد في حياة النبي فسماه محمدا، كان يسمى السجاد لعبادته وفضله في نفسه، سمع من عمر بن الخطاب وأمره عمر أن ينزل في قبر خالته زينب بنت جحش زوج رسول الله، شهد مع أبيه الجمل فقتل يومئذ، في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين، كان ثقة قليل الحديث. انظر: الطبقات الكبرى (٧/ ٥٦)، التاريخ الكبير (١/١٦)، سير أعلام النبلاء (٥/ ٥١٢).
(٣) عبد الله بن مالك الخزاعي، أبو العباس، كان على شرطة المهدي، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين. تاريخ مولد العلماء ووفياتهم (٢/ ٤٧٤)، معجم الشعراء للمرزباني (ص ٥٠٣).
(٤) الطفيل بن أبي بن كعب الأنصاري، النجاري المدني، أمه أم الطفيل بنت الطفيل بن عمرو الدوسي، ولها صحبة. كان يلقب أبا بطن؛ لأنه عظيم البطن، وكان صديقا لعبد الله بن عمر، روى عن عمر بن الخطاب، وعن أبيه، وعن ابن عمر. قيل: أنه ولد على عهد رسول الله . انظر: الطبقات الكبرى (٧/ ٧٩)، الثقات (٤/ ٣٩٧)، تهذيب الكمال=

<<  <  ج: ص:  >  >>