للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أخذهم يوسف بن شراحيل بن تُبَّعِ الحِمْيَريُّ، وكانوا بضعًا وثمانين نَفْسًا مُتمسكين بدين عيسى ل مُشتاقين (١) إلى الإسلام، فبلغ ذلك يوسف، فأخذهم فقال: لَتَكْفُرُنَّ بدين عيسى أو لأعذبنَّكم بالنار، وخُدَّ في الأرض أُخْدودًا كهيئة الخنادق، وأوقد فيها النيران، ثم جاء بهم، فقال: أتكفرون؟ قالوا: لا، فكان يُلقي ولدَ الرَّجُل بين يديه لكي يَجْزَعَ فَيَرْجِعَ، فمضَوْا أجمعون، وبقيت امرأة ومعها صبي لها تُرْضِعُه، فجعلَتْ تُرْضِعُ ولدها وتنظر إلى النار، إذ أنطق الله - تعالى - الصَّبِيَّ، فقال: أي أُمَّهُ، انْظُري أمامك ولا تَعْجَزي، فنظرت، فإذا الذين أُحْرِقُوا بالنَّار في رَوْضةٍ خضراء يضحكون ويتحدَّثون، فَرَمَتْ بِصبيها في النَّار واتَّبعته، فأخبر الله نبيه بما فعل بهم، فقال: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ﴾ [البروج: ٤] يعني: لُعِن أصحاب الأخدود بأرض اليمن ﴿إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ﴾ [البروج: ٦] يعني: يوسف بن شراحيل ومن معه (٢).

وفي رواية أخرى عن ابن عباس أنَّ اسمَ المَلِك كان يوسف بنَ شراحيل، ويقال: ذُو نُواس، وكان قبلَ مَوْلِد النَّبِيِّ بسبعين سنة، وكان اسم الغلام: عبد الله بن ثامر (٣).

٢٣٥ - أخبرنا والدي يخطئه بقراءتي عليه في جامعِ جُورْجِيرَ (٤)، أخبرنا مسعود بن أبي القاسم الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد الفقيه، حدثنا أبو عمرو بن الحكيم المديني، حدثنا محمد بن عبد الوهاب بن تمام العسقلاني بها، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا أبو عصام، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي حسان، عن عليّ بن أبي طالب في قوله ﷿:


(١) ش: ٢١١/ أ.
(٢) لم أقف عليه، وفي إسناده (جويبر) وهو ابن سعيد الأزدي «ضعيف جدًا» وعنه: (إسماعيل بن أبي زياد) «متروك، كذبوه». «التقريب» (٩٨٧) (٤٤٦).
(٣) انظر «تفسير الثعلبي» ٢٩: ١٧٤ وغيره.
(٤) (جورجير) «محلة بأصبهان، وبها جامع يعرف بها» «معجم البلدان» ٢: ١٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>