للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال: حدثني يعقوب بن عبد الرحمن (١)، عن أبيه (٢)، عن أبي هريرة قال: والذي نفسي بيده، ليكونن بالمدينة ملحمة (٣)، يقال لها: الحالقة، لا أقول حالقة الشعر ولكن حالقة الدين، فاخرجوا من المدينة، ولو على قدر بريد (٤).


(١) يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري، بتشديد التحتانية، المدني، نزيل الإسكندرية، حليف بني زهرة، ثقة، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين. خ م د ت س. التقريب (ص ١٠٨٨).
(٢) عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري، روى عن أخيه إبراهيم بن محمد، وأبيه وعمه، وعمر بن عبد العزيز. روى عنه ابنه يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، ومالك، وابن عيينة، وجماعة. قال ابن معين - كما في الجرح والتعديل -: ثقة. انظر: التاريخ الكبير (٥/ ٣٤٦)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٨١)، الثقات (٧/ ٨٦)، تارخ دمشق (٣٥/ ٣٧١).
(٣) الملحمة: الحرب ذات القتل الشديد. مأخوذ من اشتباك الناس واختلاطهم فيها، وقيل: لكثرة لحوم القتلى فيها. انظر: النهاية (٤/ ٢٤٠)، تاج العروس (٣٣/ ٤٠٤).
(٤) لم أجد من أخرج هذا الحديث غير المصنف.
دراسة الإسناد: الحديث رجاله ثقات سوى شيخ المصنف وهو أحمد بن عيسى بن حسان، أبو عبد الله المصري، المعروف بالتستري. قال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عنه، فقال: سمعت يحيى بن معين يحلف بالله الذي لا إله إلا هو: إنه كذاب. وكذا كذبه أبو زرعة. وقال أبو حاتم: تكلم الناس فيه، قيل لي بمصر إنه قدمها واشترى كتب ابن وهب، وكتاب المفضل بن فضالة، ثم قدمت بغداد، فسألت: هل يحدث عن المفضل بن فضالة؟ فقالوا: نعم، فأنكرت ذلك، وذلك أن الرواية عن ابن وهب والمفضل لا يستويان. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: تكلم الناس فيه.
قال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن حبان: كان متقنا. وقال الذهبي: «ثقة ثبت، كان عصريه يحيى بن معين يكذبه، وحاشاه، بل هو صادق متقن». وقال أيضًا في الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم (ص ٥٣): «ثقة حجة احتج به الشيخان وما علمت فيه وهنا فلا يلتفت إلى قول يحيى بن معين فيه كذاب، وكذا غمزه أبو زرعة». بل قال الخطيب البغدادي: «وما رأيت لمن تكلم في أحمد بن عيسى حجة توجب ترك الاحتجاج =

<<  <  ج: ص:  >  >>