[٨١٧]-[٣٥١] حدثنا ابن أبي شيبة قال: حدثنا معاوية بن عمرو (١)، عن زائدة (٢)، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث البكري (٣)، عن حبيب بن حماد (٤)، عن أبي ذر ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ.
= بحديثه». وتبعه الذهبي فقال في الميزان (١/ ١٢٦): «احتج به أرباب الصحاح، ولم أر له حديثا منكرا فأورده». وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب (١/ ٦٠): «إنما أنكروا عليه ادعاء السماع ولم يتهم بالوضع، وليس في حديثه شيء من المناكير». فما أخذ على أحمد بن عيسى هو أنه لم يسمع من بعض الشيوخ، لا أنه يكذب في الحديث، وهذا المأخذ أيضًا مردود بما قاله الأئمة الذين سبروا حديثه فلم يجدوا فيه ما ينكر عليه، فالحاصل في حاله أنه ليس به بأس كما قال النسائي، وبنحو هذا حكم عليه الحافظ ابن حجر فقال في التقريب (٩٦): صدوق. انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٦٤)، الثقات (٨/١٥)، تاريخ بغداد (٥/ ٤٥٠)، من تكلم فيه وهو موثق (ص ٨٦)، الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم (ص ٥٣). فيكون الحديث حسنًا بهذا الإسناد لأجل أحمد بن عيسى، كما أن الحديث أيضًا من روايته عن شيخه عبد الله بن وهب، وقد نص البخاري على سماعه منه كما في التاريخ الكبير (٢/٦). بل قال ابن حبان عنه في الثقات (٨/١٥): «كان راويا لابن وهب». (١) معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو الأزدي، الْمَعْنِي، بفتح الميم وسكون المهملة وكسر النون، أبو عمرو البغدادي، ويعرف بابن الكرماني، ثقة، من صغار التاسعة، مات سنة أربع عشرة على الصحيح، وله ست وثمانون سنة. ع. التقريب (ص ٩٥٦). (٢) زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصَّلت الكوفي، ثقة ثبت، صاحب سنة، من السابعة، مات سنة ستين، وقيل: بعدها. ع. التقريب (ص ٣٣٣). (٣) عبد الله بن الحارث الزبيدي، بضم الزاي النجراني، بنون وجيم، الكوفي المعروف بالمكتب، ثقة، من الثالثة. بخ م ٤. التقريب (ص ٤٩٨). (٤) كذا في الأصل: حبيب بن حماد، لكن ترجمته في المصادر: حبيب بن حماز الأسدي، أبو كثير. وحماز: بكسر الحاء المهملة وفتح الميم وتخفيفها وبالزاي، وقيل: حمان - بالنون، لكن ضبطه بالزاي ابن ماكولا، والذهبي في المشتبه، وابن حجر في التبصير. روى عن: علي وأبي ذر وغيرهما، روى عنه: عبد الله بن الحارث وسماك بن حرب. =