في سفر، فنزل منزلًا، فتعجل ناس من أصحابه إلى المدينة، فتفقدهم، فقلنا: تعجلوا إلى المدينة. فقال: «ليتركنها أحسن ما كانت. ليت شعري متى تخرج نار من جبل الوراق (١)؟، تضيء لها أعناق الإبل ببصرى (٢) كضوء النهار» (٣).
وقال العجلي: حبيب كوفي تابعي ثقة. وذكره ابن حبان في التابعين. انظر: التاريخ الكبير (٢/ ٣١٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٩٨)، الثقات (٤/ ١٣٩)، الإكمال (٢/ ٥٤٧)، تبصير المنتبه (١/ ٢٦٠)، تعجيل المنفعة (١/ ٤٢٢). (١) جبل الوراق: قال السمهودي: ورقان لعله المراد بجبل الوراق. ووَرقان: بالفتح ثم الكسر وقد تسكن وبالقاف، جبل عظيم أسود على يسار المصعد من المدينة. يبعد جنوب المدينة (٧٠) كيلا، إذا أقبلت على الروحاء آتيا من المدينة كان ورقان على يسارك، في طريق المدينة إلى بدر. انظر: وفاء الوفا (١/ ٣٦٦)، و (٤/ ٤٢٠)، المعالم الأثيرة (ص ٢٩٦)، معجم المعالم الجغرافية (ص ٣٣٣). (٢) بُصْرَى: بضم أوله وإسكان ثانيه وفتح الراء المهملة، من مدن حوران مشهورة عند العرب قديما وحديثا، وهي معروفة اليوم في الأراضي السورية، قرب الحدود الأردنية، وبها آثار. . انظر: معجم ما استعجم (١/ ٢٥٣)، معجم البلدان (١/ ٤٤١)، المعالم الأثيرة (ص ٤٨)، معجم المعالم الجغرافية (ص ٤٣). (٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٥/ ٢١٧ ح ٢١٢٩٠)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٤٧١ ح ٣٧٣١٩) - ومن طريقه أخرجها المصنف - حدثنا معاوية بن عمرو عن زائدة به، بمعناه - مختصرا -. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٥/ ٦٣٠ ح ٨٤١٥) من طريق أبي أسامة عن زائدة به، بمثله. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٥/ ٢١٦ ح ٢١٢٨٩)، والبزار في مسنده (٩/ ٤٢٤ ح ٤٠٣٠)، وابن حبان في صحيحه (١٥/ ٢٥٥ ح ٦٨٤١) من طريق جرير عن الأعمش به، بنحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٤٧٠ ح ٣٧٣١٥) قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن رجل، عن أبي ذر، بنحوه. دراسة الإسناد: الحديث رجاله ثقات سوى حبيب بن حماز، وهو الأسدي ترجم له=