قال: «ليتركنّ المدينة أهلها، وإنّها لمرطبة (١)، لا يأكلها إلا العوافي، الطير والسباع» (٢).
[٨٢٤]-[٣٥٨] قال (٣): وحدثنا صفوان، عن شريح بن عبيد الله (٤): أنه قرأ كتابًا لكعب: وليغشين أهل المدينة أمر يفزعهم حتى يتركوها وهي مذللة، حتى تبول السنانير (٥) على قطائف الخز (٦)، ما يوزعها (٧)(٨) شيء، وحتى تخرق (٩) الثعالب في أسواقها ما يوزعها شيء (١٠).
(١) مرطبة: أي: معشبة كثيرة الرطب، والعشب والكلأ. انظر: لسان العرب (١/ ٤١٩). (٢) لم أجد من أخرج هذا الحديث غير المصنف. دراسة الإسناد: الحديث ضعيف جدا بهذا الإسناد، فيه أحمد بن معاوية كان يسرق الحديث قاله ابن عدي كما في الكامل (١/ ١٧٣)، كما أن شيوخ صفوان لم أجد من ذكرهم فهم مبهمون، والسند مع هذا معضل. (٣) القائل: أبو اليمان الحكم بن نافع. (٤) كذا في الأصل (شريح بن عبيد الله)، والذي في كتب التراجم (شريح بن عبيد) وهو: شريح بن عبيد بن شريح الحضرمي، الحمصي، ثقة، من الثالثة، وكان يرسل كثيرًا، مات بعد المئة. د س ق. التقريب (ص ٤٣٤). (٥) السنانير: جمع مفرده: السِّنَّوْرُ: الْهِرُّ. انظر: لسان العرب (٧/ ٢٧٤). (٦) قَطَائِفُ الْخَرِّ: القطائف جمع واحده: قطيفة، والقطيفة: دِثَار مُحَمَّل. والخز: ثياب تنسج من صوف وإبريسم. انظر: النهاية (٢/٢٨)، القاموس المحيط (ص ٨٤٥). (٧) يُوزعها: أي: لا يكفها ولا يمنعها. انظر: النهاية (٥/ ١٨٠). (٨) قال في الهامش: نقل القرطبي هذا الحديث عن ابن شبة صاحب هذا الكتاب وأورده بلفظ: (ما يروعها شيء). (٩) تخرق: خرق الأرض يخرقها: قطعها حتى بلغ أقصاها. انظر: لسان العرب (٥/ ٥٤). (١٠) لم أجد من أخرج هذا الحديث غير المصنف. دراسة الإسناد: الحديث ضعيف بهذا الإسناد، شريح بن عبيد لم يدرك كعب الأحبار كما قال المزي في تهذيب الكمال (١٢/ ٤٤٦)، فالإسناد مرسل، بل الإسناد كسابقه ضعيف جدا فيه أحمد بن معاوية كان يسرق الحديث.