متى تر غفلة الواشين عنها … تجد بدموعها العين السجوم (١)
تعدُّ لنا الشهور وتحتصيها … متى هو حائن منا قدوم
فإن يكتب لنا الرحمن أوبا … ويقدر ذلك الملك الحكيم
فكم من حرة بين المصلى … إلى أحد إلى ما جاز ريم
إلى الجماء من وجه يسيل … نقي اللون ليس به كلوم
ومن الزيادة:
أتين مودعات والمطايا (٢) … أكوارها (٣) خرص هجوم
مشيعة الفؤاد ترى هواها … وقرة عينها فيمن يقيم
وأخرى قلبها معنا ولكن … تستّرفهي واجمة كظيم (٤)
[٨٣٠]-[٣٦٤] حدثني هارون بن عبد الله (٥) قال: أنشدني
(١) السجوم: سَجَمَت العَيْن تَسْجِم سَجُوما: وهو قطران الدمع وسيلانه. لسان العرب (٧/ ١٣١). (٢) لا يستقيم البيت إلا بإضافة كلمة (على) كما في تاريخ دمشق والمنتظم، وليست في الأصل. انظر: تارخ دمشق (٨/ ٣٨٤)، والمنتظم في تاريخ الأمم والملوك (٧/ ٥٥). (٣) أَكْوَار: جمع مفرده، كُور: بِالضَّمِّ، وهو رحل الناقة بأداته، وهو كالسرج وآلته للفرس. وسمي بذلك لأنه يدور بغارب البعير. انظر: النهاية (٤/ ٢٠٨)، معجم مقاييس اللغة (٥/ ١٤٦). (٤) لم أجد من أخرجه غير المصنف، وذكر بعض هذه الأبيات الراغب الأصفهاني في محاضرات الأدباء (٢/ ٧٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٨/ ٣٨٤)، وابن الجوزي في المنتظم في تاريخ الأمم والملوك (٧/ ٥٥)، ونسبوها لبقيلة. (٥) هارون بن عبد الله: أبو يحيى الزهري، قاضي مصر، روى عن مالك بن أنس، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، روى عنه يحيى بن عبد الله بن بكير، وعبد السلام بن صالح. قال الخليلي عنه: من ولد عبد الرحمن بن عوف قديم، ثقة. توفي بسامراء في =