رسول الله ﷺ، وهم من بني كعب بن سالم، وسالم هو واقف، ولا أظن أبا الهيثم منهم.
وواقم - بالميم -: من أطام المدينة، تُنْسَبُ إليه حَرَّةُ واقم (١)، ولعله كان يَنْزِلُ به.
وقوله (في القمر) أي: في ضَوْءِ القَمَرِ، حَذَفَ المُضافَ.
وقولُها (يَسْتَعْذِبُ لنا) أي: يَطلُبُ لنا الماءَ العَذْبَ؛ لأنَّ أكثر مياه المدينة مالحة.
وفي حديث آخر: أنَّ رسول الله ﷺ كان يُسْتَعْذَبُ له الماء (٢).
وفي حديث: أنَّ الجماعة الذين كانوا يُسَمَّوْنَ القُرَّاءَ كانوا يَسْتَعْذِبُونَ بالأسحار الماء لرسول الله ﷺ، فيَحْمِلونه على ظهورهم إلى مَنْزِله (٣).
وفي رواية أخرى في هذا الحديث: من حِسْيِ (٤) بني حارثة، وهي حُفَيرةٌ
(١) حَرَّة واقم: هي الحرة التي تحد حرم المدينة شرقًا، وأما غربًا فتحده حرة الوبرة، وهي المعروفة اليوم بالحرة الغربية، وهما اللابتان المقصودتان في الحديث. «رسائل في آثار المدينة النبوية» ص ٨٤ وما بعدها. (٢) أخرجه أحمد ٤١ (٢٤٦٩٣، ٢٤٧٧٠)، وأبو داود (٣٧٣٥)، وابن حبان ١٢ (٥٣٣٢)، والحاكم ٤ (٧٢٨٤) من حديث عائشة ﵂، أن النبي ﷺ كان يُسْتعذَبُ له الماء من بيوت السُّقيا. قال قتيبة: هي عين بينها وبين المدينة يومان. قال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم، وجود إسناده ابن حجر في «فتح الباري» ١٠: ٧٤. (٣) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٤ (٣٣٧٤) من حديث أنس ﵁، وفي سنده: عمارة بن زاذان، قال عنه في «التقريب» (٤٨٤٧): «صدوق كثير الخطأ». (٤) (حسي) كما في ب واضحة، وعلى السين علامة إهمال من الناسخ، ومعناها ما ذكره المؤلف، وجاء في مطبوعة «مسند أبي يعلى» ١: ٧٩: (حش) وهو تصحيف، وأثبتها محقق «الطب النبوي» لأبي نعيم ٢: ٦٦٠ (حسا)، وعلق عليها: في نسخة «ق: حسى بالألف المقصورة، والصواب أن يكتب بالألف الممدودة انتهى، ولم يذكر لنا المحقق ما الذي صوابه بالألف الممدودة؟! وقد وهم في تخطئة المخطوط، وكذا في ما ادعاه أنه الصواب، فالصواب (حسي) كما سبق، وفي ضبطها لغات ثلاثة: (حسي) كما تقدم، وكإلى، وكقفا. انظر تهذيب اللغة ٥: ١١٠، و تاج العروس» ٣٧: ٤٢٧.