السبق فيها، مما يضفي على الكتاب أهمية كبيرة في كونه من أقدم المصادر لهذا الجانب المدني الحضاري الذي تميزت به حضارتنا الإسلامية من عمارة المدن، وتنظيمها، ويكاد أن يكون الجزء الثاني من الكتاب في جغرافيا المدينة وأسماء معالمها وأوصافها.
- تحدث ابن شبة في كتابه أيضًا عن سيرة عمر الفاروق ﵁ وسياسته للرعية، وتوجيهه لهم في أمر دينهم ودنياهم، وتوطيده لقواعد العدل، وإرسائه لسياسة الرقابة على تصرفات الولاة والأمراء، فابن شبة يورد ما جاء في هذه الجوانب في سيرة عمر مما يعطي لكتابه ميزة تاريخية على الكتب التي ذكرت سيرة الفاروق ﵁.
- تميز كتاب ابن شبة بالحديث عن سيرة عثمان بن عفان ﵁ وركز على بيان أكبر وأبرز أعماله وهو كتابة القرآن وجمعه، وكثرة الفتوحات، وما فتحه الله على المسلمين من كثرة المال، وغير ذلك من الجوانب التي ساقها ابن شبة في كتابه لسيرة ذي النُّورين والتي تبين جانبًا مهما من هذه السيرة العطرة.
-سرد مرويات في قضايا كبيرة ومهمة، قد ظهرت آثارها على المسلمين حتى يومنا هذا، من ذلك: مقتل عمر ﵁، وفتنة الدار ومقتل عثمان ﵁، والتعرض لمواقف الصحابة، وما تبع ذلك من فتن، نسأل الله العافية والسلامة والرضا عن صحابته الكرام (١).
- تضمن الكتاب روايات عن بعض مؤرخي المدينة ممن لم يصلنا أن لهم كتبا عن المدينة، وإنَّما الذي وصلنا رواياتهم من خلال كتاب أخبار المدينة
(١) ينظر: آخر الكتاب (الجزء الخامس والجزء السادس).