للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَرِيبةُ القَعْرِ، لا تكون إلا في أرض أسفلها حجارة وأعلاها رَمْل، فإذا مُطِرَتْ نشَفَتْه الرِّمالُ، فإذا انتهى إلى الحجارة أمسكته، فإذا جاء وقتَ الحَرِّ نُبِشَ عنه الرَّمْلُ، واسْتُقِيَ منه الماءُ العَذْبُ.

و (الكُرْنافةُ) (١): أصلُ السَّعَفةِ الملتزقة بجِذْعِ النَّخْلَةِ (٢).

وقوله (مِثْلُ مَنْ زاروني) لفظة (مَنْ) يُعبَّرُ بها عن الواحد والجَمْعِ، والمذكر والمؤنَّثِ.

و (العِذْقُ) - هاهنا -: بكسر العين يريد به الكباسة، وبالفتح: يكون النَّخْلةَ، وفي غير هذه الرواية قال: «إنما قطعته لِتَأْكُلُوا مِنْ رُطَبِهِ وبُسْرِه وتَذْنُوبِه» (٣)

وقوله (أَمَا لكَ خَادِمٌ يَسْقِيكَ مِنْ الماء؟) أي: يَسْتَعْذِبُ لك الماء، ويَحْمِلُه إلى منزلك.

وقوله (سفقتها الريحُ) أي: ضربتها، ورُبَّما تجيء هذه اللفظة بالصَّادِ، وقد تُبْدَلُ السِّينُ مِنْ الصَّاد إذا كان في الكلمة قاف أو حرفُ آخَرُ مِنْ جِنْسِه، سواء كان قبله أو بعده، مُتَّصِلًا به أو مُنْفَصِلًا عنه، بعد أن يكونا في كلمة واحدة (٤)


(١) (الكرنافة) في ضبطها ثلاث لغات: ضم الكاف، وكسرها، وكُرنوفة. انظر «لسان العرب» ٩: ٢٩٧.
(٢) «مجمل اللغة لابن فارس ص ٧٨٨ وعنده: (الملتزق) وهي صفة لـ (أصل) وهو الصواب.
(٣) هذه الرواية أخرجها الطبراني في «الصغير» ١ (١٨٥) من رواية الفضل بن موسى، عن عبد الله بن كيسان، عن عكرمة عن ابن عباس، بزيادة: وتمره» قبل: «وتذنوبه»، والتذنوب: «البشر الذي قد بدا فيه الإرطابُ مِنْ قِبَل ذَنَبِه» «تاج العروس» ٢: ٤٤٠.
(٤) عبارة ابن مالك في «تسهيل الفوائد» ص ٣١٧: «تبدل الصاد من السين جوازًا على لغة: إن وقع بعدها غين أو خاء أو قاف أوطاء».

<<  <  ج: ص:  >  >>