للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= وابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ١١٧٣)، والبيهقي في الكبرى (٩/١٥ ح ١٨٢٢٨) كلهم من طريق مسلم بن إبراهيم، عن الحارث بن عبيد الإيادي، عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة، بنحوه.
دراسة الإسناد: الحديث مداره على سعيد بن إياس الجريري، واختلف عنه في وصله وإرساله: فرواه (إسماعيل بن علية، ووهيب بن خالد، وعبد الأعلى السامي - كما في سند المصنف-) عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق مرسلًا.
ورواه الحارث بن عبيد الإيادي، عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة.
والحارث بن عبيد هو أبو قدامة البصري، قال ابن مهدي: وهو من شيوخنا وما رأيت إلا خيرا. وقال الإمام أحمد: مضطرب الحديث. وقال ابن معين: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو بصري. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن حبان: كان شيخًا صالحًا ممن كثر وهمه حتى خرج عن جملة من يحتج بهم إذا انفردوا. وقال الحافظ ابن حجر: صدوق يخطئ. انظر: التاريخ الكبير (٢/ ٢٧٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٨١)، تاريخ ابن معين للدوري (٤/ ٢٤٨، ٢٦٥)، المجروحين لابن حبان (١/ ٢٢٤)، تقريب التهذيب (ص ٢١٢).
فهذا الراوي صدوق صالح لكن لا يقبل ما انفرد به، وكذا ما خالف فيه الثقات.
فرواية الحارث بن عبيد موصولة، وهي مخالفة لرواية الثقات وهم: (إسماعيل بن علية، ووهيب بن خالد، وعبد الأعلى السامي) الذين رووه عن الجريري مرسلًا، فالصواب في هذا الحديث الإرسال؛ لأنه رواية الثقات، وقال الترمذي بعد إخراجه لرواية الوصل (٥/ ٢٥١): هذا حديث غريب، وروى بعضهم هذا الحديث عن الجريري عن عبد الله بن شقيق قال: كان النبي يُحرس ولم يذكروا فيه عائشة. والحديث من رواية ابن عليه وعبد الأعلى رجاله ثقات غير أنه مرسل. ويشهد لمعناه ما جاء موصولا عند البخاري (٦/ ١١٣ ح ٢٩١٠)، ومسلم (١٥/ ٦٤ - ٨٤٣ (١٣)) من حديث جابر بن عبد الله أنه غزا مع رسول الله قبل نجد، فلما قفل رسول الله قفل معه، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه، فنزل رسول الله وتفرق الناس يستظلون بالشجر، فنزل رسول الله تحت سمرة وعلق بها سيفه، ونمنا نومة، فإذا رسول الله يدعونا، وإذا عنده أعرابي، فقال: «إن هذا اخترط علي سيفي، وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتا، فقال: من

<<  <  ج: ص:  >  >>