وقوله (يَرُدُّ البصر) مِنْ عادة الناظر إلى الشَّيءِ الطالب له، أَنْ يُردِّد بصره ونظره في الموضع هل يرى شيئًا، فإذا رأى شيئًا كف بصره، أي: لم يكُن في البيت غيره، والله أعلم.
* * *
٨ - أخبرنا أبو الخير المُفضَّلُ بنُ أبي غالب بن محمد بن طاهر بن سَلَّة (٢)، والأديب أبو منصورٍ أحمدُ بنُ المُظفّرِ بن زياد التميمي الشروطي الشاعر بقراءةِ والدي على كلِّ واحد منهما ﵏ سنة سبع وخمس مئة، قالا: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن النعمان الفَضاض، ح. وأخبرنا إسماعيل بن الفضل أبو الفتح، قال: أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم.
قالا: أخبرنا أبو بكرٍ محمَّدُ بنُ إبراهيم بن عليّ، قال أخبرنا أبو يَعْلَى أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو خَيْثمة - هو زهير بن حرب -، قال: حدثنا عمر بن يونُسَ، قال: حدثنا عِكْرِمةُ بنُ عَمَّارٍ، عن سماك - هو أبو زُمَيْلٍ الحنفي -، قال: حدثني عبد الله بن عبَّاسٍ قال: حدثني عمر بن الخَطَّابِ ﵃ قال: لما اعتزل النَّبِيُّ ﷺ نِساءَه دخَلْتُ المسجد، فإذا النَّاسُ يَنْكُتونَ بالحَصى ويقولون: طلَّقَ رسول الله ﷺ نِساءَه، وذلك قبل أَنْ يُؤْمَرَ بالحجاب.
قال عمر: لأَعْلَمَنَّ ذلك اليوم، قال: فدخَلْتُ على عائشة ﵂، فَقُلْتُ: يا ابنة أبي بكرٍ، أَقَدْ بلغَ مِنْ شأنِكِ أَنْ تُؤْذِي رسول الله ﷺ؟! قالت:
(١) كذا هنا، والذي في كتب اللغة الإهاب: اسم للجلد مطلقًا، أو: لما لم يدبغ منه. انظر «مقاييس اللغة ١: ١٤٩، و المصباح المنير»، و «القاموس المحيط» (أهـ ب)، وغيرها. (٢) (سَلَّه) بسين مهملة مفتوحة، ولام مشددة. توضيح المشتبه ٩: ٣١، و «تبصير المنتبه». ٤: ١٤٠٨