للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= (١١٣٧٨)، وابن خزيمة في «التوحيد» (١٢٢)، والخطيب في «الموضح» (١/ ١٩٥)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٧/ ٣٨٧).
ولكن قال مالك في روايته في اسم الصحابي (عمر بن الحكم)؛ فتعقبه الشافعي؛ فقال في «الرسالة» (ص ٧٦): «وهو معاوية بن الحكم، وكذلك رواه غير مالك، وأظن مالكًا لم يحفظ اسمه».
قلت: رواه عن مالك على الصواب يحيى بن يحيى التميمي، وعنه عثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية رقم (٦٢)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٧/ ٣٨٧)، وقال: «ورواه يحيى بن يحيى عن مالك مجودًا».
وانظر - غير مأمور: «الجوهر النقي»، وشروح «الموطأ»، و «تحفة الأشراف» رقم (١١٣٧٨)، وترجمة (معاوية بن الحكم) من تهذيب الكمال ومختصراته؛ ففيها كلام تفصيلي بخصوص هذا الشأن.
وتابع عطاء أبو سلمة بن عبد الرحمن:
وعنه الزهري، وعنه جماعة؛ كما عند مسلم في الصحيح كتاب السلام، باب تحريم الكهانة (٤/ ١٧٤٨ - ١٧٤٩) رقم (٥٣٧) بعد (١٢١)، وعبد الرزاق في «المصنف» (١٠/٤٠٢) رقم (١٩٥٠٠)، وأحمد في «المسند» (٣/ ٤٤٣ و ٥/ ٤٤٧، ٤٤٧ - ٤٤٨، ٤٤٩)، والطيالسي في «المسند» رقم (١١٠٤)، والطبراني في «المعجم الكبير» (١٩/ ٣٩٦ - ٣٩٧) رقم (٩٣٣ - ٩٣٦).
والحديث صحيح، وقد شكك بعضهم في سؤال النبي الجارية، وجوابها، وإقراره لها، بقولهم تارة أن الحديث مضطرب، وبقولهم أخرى أنها زيدت فيما بعد في صحيح مسلم ومن زعم الاختلاف في متنه؛ فلم يصب لأنه احتج لما ذهب إليه بروايات أحسن مراتبها الضعف على أنها عند التحقيق لا تعد اختلافًا، وإنما أراد بعض أهل البدع التعلق بهذا لإبطال دلالة هذا الحديث على اعتقاد أهل السنة من أنّ الله فوق خلقه، وكذلك تشكيك بعض أهل الزيغ في ثبوت هذا الحديث في «صحيح مسلم» هو أوهى من بيت العنكبوت، لمن علم وَفَهِم وأنصف، وشبهات أهل البدع لم تسلم منها آيات الكتاب؛ فكيف تسلم منها السنن؟!
وفي أول الحديث: «كان نبي يخط وهو في صحيح مسلم وغيره - كما رأيت - ورواته جميعًا ثقات معروفون؛ فقول ابن رشد (ت ٥٢٠ هـ) في رسالته الرد على من ذهب إلى تصحيح علم الغيب من جهة الخط (ص ٤٢ - بتحقيقي)، وكذا قول ابن العربي في «أحكام القرآن» (٤/ ٦٩٦) بأن جميع أحاديث الخط ضعيفة؛ ليس بجيد، ويعوزه التحقيق العلمي، والله تعالى أعلم، ولذا قال القرطبي المفسر في الجامع لأحكام القرآن» (١٦/ ١٧٩) متعقبًا ابن العربي: هو ثابت من حديث معاوية بن الحكم السلمي أخرجه مسلم «».
تنبيه: أورد الرافعي في الشرح الكبير هذا الحديث عن معاوية بن الحكم، وورد في أوله: «لما رجعت من الحبشة؛ صليت مع رسول الله … » وهو غلط محض لا وجه =

<<  <  ج: ص:  >  >>