عن عطاء بن يسار عن معاوية السلمي، أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وغير واحد من الأئمة في تصانيفهم يمرونه كما جاء، ولا يتعرضون له بتأويل ولا تحريف.
عن عطاء بن يسار قال: حدثني صاحب الجارية نفسه قال: كانت لي جارية ترعى .. الحديث، وفيه:«فمد النبي ﷺ يده إليها وأشار إليها مستفهمًا: «مَنْ في السماء»؟ قالت: الله، قال:«فمن أنا»، قالت: أنت رسول الله، قال:«أعتقها فإنها مسلمة»(١)(٢).
قال محمد تقي الدين: ثم ذكر الحافظ الذهبي روايات عديدة لهذا الحديث، وأحاديث أخرى في معناه، تركت ذكرها حبًا للاختصار.
[شرح بعض كلمات هذا الحديث]
١ - فَأَسِفْتُ: أي غَضِبْتُ. فصكَكْتُها: أي ضربتها بيدي على وجهها. وقد جاء مصرحًا به في بعض الروايات:«فلطمت وجهها»(٣).
= له، ولم يذكر أحد (معاوية بن الحكم) في مهاجرة الحبشة؛ لا من الثقات، ولا من الضعفاء، وكأنه انتقال ذهني من حديث متقدم لابن مسعود، يورده الفقهاء قبل هذا؛ فإن فيه: «رجعت من الحبشة»، والله أعلم، أفاده ابن حجر في «التلخيص الحبير» (٢٨١/ ١). وأخرجه ابن وهب في «جامعه» (١١٣/ ١ - ١١٤)؛ قال: أخبرني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم أن أناسًا قالوا لرسول الله ﷺ … (وذكر نحوه). والنبي الذي كان يخط هو إدريس ﵇ كما قال أبو ذر ابن الشيخ الإمام سبط ابن العجمي في «تنبيه المعلم بمبهمات صحيح مسلم» رقم (٢٥٨، ٩٣٢ - بتحقيقنا)، والأبي في «إكمال الإكمال» (٢٣٩/ ٢)، وحاجي خليفة في «كشف الظنون» (٩١٢/ ١)، واقتصروا عليه، وذكره الزبيدي في «إتحاف السادة المتقين» (١١٨/ ٩)، وشبير العثماني في «فتح الملهم شرح صحيح مسلم» (١٣٥/ ٢)، وذكرا معه قولًا آخر، وهو (دانيال)، والأول أشهر، والله أعلم. (١) أشار المزي في «تحفة الأشراف» (٨/ ١١٨) إلى هذا الطريق ورمز له بالحرف (ز) أي أنه من الزوائد على الكتب الستة. وأخرجه بسنده الذهبي في «العلو» (١/ ٢٥٢) رقم (٣)، وانظر لزامًا: «العلل» للدارقطني (٧/ ٨٢) (٢) انظر: «العلو للعلي العظيم» (١/ ٢٤٥ - ٢٥٤) .. (٣) هذا لفظ رواية مرسل عطاء السابقة، وورد بلفظ: «فضرب الجارية على وجهها»، وذكره ابن حجر في «الإصابة» (٤/ ٥٣٥) وقال: «وذكره ابن شاهين أيضًا».