شَهِدتُ بإذن الله أن محمدًا … رسولُ الذي فوق السموات مِنْ عَلُ
وأن أخا الأحقاف إذ قام فيهم (١) … يقول بذات (٢) الله فيهم ويعدل
وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما … له عَمَلٌ من ربه (٣) مُتَقَبَّلُ (٤)
قال شيخ الإسلام، وذكر سنده إلى ابن عباس، إن اليهود أتو النبي ﷺ فسألوه عن خلق السموات والأرض … فذكر حديثًا طويلًا قالوا: ثم ماذا يا محمد، قال: ثم استوى على العرش قالوا: أصبت يا محمد لو أتممت، ثم استراح، فغضب غضبًا شديدًا، فأنزل الله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ (٥)[ق: ٣٨].
[فصل فيما حفظ عن أصحاب رسول الله ﷺ والتابعين والأئمة الأربعة وغيرهم من ذلك]
قول أبي بكر الصديق: قال أبو بكر بن أبي شيبة بسنده عن ابن عمر قال: لما قبض رسول الله ﷺ قال أبو بكر: أيها الناس إن كان محمد إلهكم فإن
(١) في مطبوع «الأغاني»: «إذ يعذلونه». (٢) في مطبوع «الأغاني»: «يقوم بدين». (٣) في مطبوع «الأغاني» و «مصنف ابن أبي شيبة» و «مسند أبي يعلى»: «له عمل في دينه». (٤) نسبت هذه الأبيات لحسان بن ثابت ﵁. ذكرها عنه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٨/ ٤٩٧)، وأبو يعلى (٥/ ٦١)، وابن قدامة في «إثبات صفة العلو» (٣٧)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤/ ١٢٩)، والأصبهاني في «الأغاني» (٤/ ١٥٢) وقال الذهبي في «تاريخ الإسلام» (١/ ٣٣٤، ط. الغرب): «وقد رويا لحسان» وذكرها الهيثمي في «المجمع» (١/ ٢٤): «رواه أبو يعلى وهو مرسل»، وضعفه شيخنا في «تعليقه على الطحاوية» (٣١٥ - ٣١٦). ونسبت لعبد الله بن رواحة ﵁. ذكرها عنه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٨/ ٤٩٨)، والذهبي في «تاريخ الإسلام» (١/ ٣٣٤). (٥) أخرجه ابن جرير (٢٤/ ٦١) وفي التاريخ (١/ ٢٨)، والنحاس في «الناسخ والمنسوخ» (ص ٢٢٦)، وأبو الشيخ في «العظمة» (٤/ ١٣٦٢ - ١٣٦٣) رقم (٨٧٨)، والحاكم (٢/ ٥٤٣)، والواحدي في «أسباب النزول» (ص ٢٦٦)، والبيهقي في الأسماء والصفات رقم (٧٦٥)، وإسناده ضعيف، فيه أبو سعد البقال، وكان يرسله مرة عن عكرمة، كما عند عبد الرزاق في «التفسير» (٢/ ٢١٠ - ٢١١).