للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

محمدًا قد مات، وإن كان الله إلهكم الذي في السماء، فإن إلهكم لم يمت، ثم تلا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران: ٣٤٤] حتى ختم الآية (١). وقال البخاري في «تاريخه» بسنده إلى ابن عمر قال: لما قبض النبي دخل أبو بكر فانكب عليه وقبل جبهته، وقال: «بأبي أنت وأمي طبت حيًا وميتًا، وقال: من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله في السماء حي لا يموت» (٢). وفي «صحيح البخاري» من حديث سهل بن سعد الساعدي: «إن رسول الله ذهب إلى بني عمرو بن عوف، ليصلح بينهم، فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر … » فذكر الحديث، وفيه: «إن رسول الله أشار إلى أبي بكر، أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه، فحمد الله على ما أمره به رسول الله ثم استأخر» (٣) فذكره اهـ.

قول عمر بن الخطاب: قال إسماعيل عن قيس قال: «لما قدم عمر الشام استقبله الناس، وهو على بعيره فقالوا: يا أمير المؤمنين لو ركبت برذونًا ليلقاك عظماء الناس ووجوههم، فقال عمر: ألا أراكم ههنا، إن الأمر من ههنا، وأشار بيده إلى السماء» (٤). وقال عثمان بن سعيد الدارمي بسنده إلى أبي يزيد المدني (٥)


(١) أخرجه الحاكم (٢/ ٥٤٣)، والطبري (٢١/ ٤٦٥)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٢/ ٢٠٢)، وأبو الشيخ في «العظمة» (٤/ ١٣٦٢) ومداره على أبي سعد البقال، قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ص ٢٨٦، ط. ابن حزم): «ضعيف مدلس».
(٢) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (١/ ٢٠١ - ٢٠٢)، وابن أبي شيبة (١٣/ ٤٥٤ - ٤٥٥)، والبزار (١/ ١٨٢)، وابن حبان في «الثقات» (٢/ ١٣٤)، والدارمي في «الرد على الجهمية» (٧٨)، و «نقض الإمام أبي سعيد على بشر المريسي العنيد» (١/ ٥١٩)، وابن قدامة في «إثبات صفة العلو» (٧٠)، وذكره الذهبي في «العلو» (١/ ٦٠٠) وقال: «هذا حديث صحيح»، وكذا قال في «الأربعين» (ص ٩١ - ٩٢).
(٣) أخرجه البخاري (٦٨٤)، ومسلم (٤٢١).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٥٧٧)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٤٧)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤/ ٤٤)، و الخلال في «السنة» (٢/ ٣١٧)، وابن قدامة في «إثبات صفة العلو» رقم (٧١)، والذهبي في «العلو» (١/ ٦٠٦) وقال: «إسناده كالشمس» وقال شيخنا الألباني في «مختصر العلو» (ص ١٠٣): «وهو إسناد صحيح على شرط الشيخين».
وانظر: «المجالسة» (٣/ ٣٥٦ - ٣٥٩ - بتحقيقي).
(٥) كذا في مصادر التخريج وكتب الرجال، مثل: «تهذيب الكمال» (٣٤/ ٤٠٩)، وتحرف في الأصل إلى «المزني»!

<<  <  ج: ص:  >  >>