للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السَّمَاء إن (١) أفصح، أو أومأ بيده أو أشار بطرفه إن كان لا يُفْصِح، ولا يشير إلى غير ذلك من أرض ولا سهل ولا جبل، ولا رأينا أحدًا إذا عَنَّ له دُعاء إلا رافعًا يديه إلى السماء، ولا وجدنا أحدًا غير الجهمية يُسْأل عن ربه فيقول: في كل مكان كما يقولون، وهم يدعون أنهم أفضل الناس كلهم، فتاهت العقول، وسقطت الأخبار، واهتدى جهم وخمسون رجلًا معه نعوذ بالله من مُضِلات الفتن» هذا آخر كلامه. اهـ.

[قول أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، إمام الطائفة الأشعرية]

نذكر كلامه فيما وقفنا عليه من كتبه كـ «الموجز» (٢) و «الإبانة» و «المقالات» وما نقله عنه أعظم الناس انتصارًا له الحافظ أبو القاسم بن عساكر في الكتاب الذي سماه «تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى أبي الحسن الأشعري».

[ذكر قوله في كتاب «الإبانة في أصول الديانة»]

قال أبو القاسم ابن عساكر: إذا كان أبو الحسن (٣) مستصوب (٤) المذهب عند أهل العلم بالمعرفة والانتقاد فوافقه (٥) في أكثر ما يذهب إليه أكابر العباد، ولا يقدح في معتقده غير أهل الجهل والعناد، فلا بد أن نحكي عنه معتقده على وجهه بالأمانة، ونتجنب أن نزيد فيه أو ننقص منه تركًا للخيانة، لتعلم حقيقة حاله في صحة عقيدته في أصول الديانة، فاسمع ما ذكره في كتابه (٦) الذي سماه «بالإبانة»، فإنه قال: «الحمد لله [الأوحد] (٧) الواحد، العزيز الماجد، المتفرد بالتوحيد، المتمجد بالتمجيد، الذي لا تبلغه صفات العبيد، وليس له مثل (٨) ولا


(١) من مطبوع «اجتماع الجيوش الإسلامية»، وسقط من الأصل.
(٢) قال ابن عساكر في «تبيين كذب المفتري» (ص ١٢٩) عنه: «وذلك أنه يشتمل على اثني عشر كتابًا على حسب تنوع مقالات المخالفين من الخارجين عن الملة والداخلين فيها، وآخره كتاب الإمامة تكلم في إثبات إمامة الصديق وأبطل قول من قال بالنص، وأنه لا بد من إمام معصوم في كل عصر».
(٣) بعدها في مطبوع «تبيين كذب المفتري: له كما ذكر عنه من حسن الاعتقاد».
(٤) في مطبوع «تبيين كذب المفتري»: «مستوصب».
(٥) في مطبوع «تبيين كذب المفتري»: «يوافقه».
(٦) في مطبوع «تبيين كذب المفتري»: «في أول كتابه».
(٧) غير موجود في مطبوع «الإبانة».
(٨) في مطبوع «الإبانة»: «منازع».

<<  <  ج: ص:  >  >>