للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قول يزيد بن هارون قال عبد الله ابن الإمام أحمد في كتاب «السنة» بسنده إلى يزيد بن هارون قال: «من زعم أن الرحمن على العرش استوى على خلاف ما تقرر (١) في قلوب العامة فهو جهمي» (٢). قال شيخ الإسلام: «والذي تقرر في قلوب العامة هو ما فطر الله تعالى عليه الخليقة من توجّهها إلى ربها تعالى عند النوازل والشدائد والدعاء والرغبات إليه تعالى نحو العلو، لا يلتفتون يمنة ولا يسرة، من غير موقف وقفهم عليه، ولكن فطرة الله التي فطر الناس عليها، وما من مولود إلا وهو يولد على هذه الفطرة حتى يجهمه وينقله إلى التعطيل من يقيض له». اهـ.

قول عبد الرحمن بن مهدي: وروى عنه غير واحد بإسناد صحيح أنه قال: «إن الجهمية أرادوا أن ينفوا أن الله كلَّم موسى، وأن يكون على العرش، أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم» (٣).

قال علي بن المديني: «لو حلفتُ، لحلفت بين الركن والمقام أني ما رأيت أعلم من عبد الرحمن بن مهدي» (٤).


(١) كذا في الأصل، وفي المصادر الآتية «يَقِرُ» وضبطه الذهبي في «العلو» بقوله: «يَقِرُ: مخفف، والعامة مراده بهم جمهور الأمة وأهل العلم. وذكر كلامًا نحو كلام شيخه ابن تيمية الآتي.
(٢) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة» (١/ ١٢٣)، وأبو داود في «مسائله» (١٧٣٣)، وذكره البخاري في «خلق أفعال العباد» (٦٣)، وابن بطة في «الإبانة» (٣/ ١٦٥)، والذهبي في «العلو» (٢/ ١٠٣١)، وغيرهم.
(٣) أخرجه أبو داود في «المسائل» (٢٦٢)، وعبد الله بن أحمد في «السنة» (١/ ١١٩)، والنجاد في «الرد على من يقول: القرآن مخلوق» رقم (١)، وابن بطة في «الإبانة» (٢/ ٣١٨)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» رقم (٥٤٦)، وأبو نعيم (٧/ ٩)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٢/ ٣١٦)، وذكره البخاري في «خلق أفعال العباد» (٧٥)، وابن البنا في المختار في السنة رقم (٤٥)، والذهبي في «العلو» (٢/ ١٠٣٨)، و «السير» (٩/ ١٩٩ - ٢٠٠، ٢٠٤)، و «تاريخ الإسلام» (ص ٢٨٧ - ٢٨٨ وفيات ١٩٨)، وفي «الأربعين» رقم (١١)، وصححه ابن تيمية في «الفتاوى» (٥/ ١٨٤)، وفي «الحموية» (٢٧٤).
(٤) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (١٠/ ٢٤٤ - ٢٤٥)، وابن أبي حاتم في تقدمة «الجرح والتعديل» (ص ٢٥٢)، والذهبي في «السير» (١٩٨٩)، وابن رجب في «شرح العلل» (١/ ١٥٨)، وذكره الذهبي في «العلو» (٢/ ١٠٣٨)، وابن حجر في «التقريب» في ترجمة ابن مهدي وهو في سنن الترمذي (٤/ ٤٥١)، وانظر: الإمام علي بن المديني ومنهجه في نقد الرجال لإكرام الله إمداد الحق (ص ٢٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>