للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قول قتادة: روى عثمان الدارمي عنه في كتاب «النقض»: «قالت بنو إسرائيل: يا رب أنت في السماء ونحن في الأرض، فكيف لنا أن نعرف رضاك وغضبك؟ قال: إذا رضيت عنكم استعملت عليكم خياركم، وإذا غضبت عليكم استعملت عليكم شراركم» (١).

قول سعيد بن جبير: روي عنه من طرق قال: «قحط الناس في زمن ملك من ملوك بني إسرائيل، فقال الملك: ليرسلنَّ الله علينا السماء أو لنؤذينَّه، فقال جلساؤه: فكيف تقدر وهو في السماء؟ فقال: أقتل أولياءه، فأرسل الله عليهم السماء» (٢).

قول الحسن البصري: ذكر الشيخ موفَّق الدين بن قدامة المقدسي في كتابه «إثبات صفة العلو» عنه بإسناد صحيح قال: «سمع يونس تسبيح الحصا والحيتان فجعل يسبح، وكان يقول في دعائه: «يا سيدي في السماء مسكنك، وفي الأرض قدرتك وعجائبك، إلهي في الظلمات الثلاث حبستني». فلما كان تمام الأربعين وأصابه الغم ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]» (٣). اهـ.

قول بشر بن عمر شيخ إسحاق، عن جملة ممن لقيهم من المفسرين: قال إسحاق بن راهويه: أخبرنا بشر بن عمر قال: «سمعت غير واحد من المفسرين، يقول: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾: ارتفع» (٤). اهـ.


(١) سبق تخريجه.
(٢) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٤/ ٢٨٢) ومن طريقه ابن قدامة في «إثبات العلو» رقم (٦١)، وفي إسناده محمد بن حميد الرازي ضعيف، وذكره الذهبي في «العلو» (٢/ ٨٦٩)، و «السير» (٤/ ٣٣٢).
(٣) أخرجه ابن قدامة في «العلو» (٥٩)، وفي إسناده أبو حذيفة إسحاق بن بشر بن محمد الهاشمي مولاهم، قال ابن المديني وابن أبي شيبة: كذاب، وقال الدرقطني: متروك. انظر: «الميزان» (١/ ١٨٤) ومع هذا فقد قال الذهبي في «الأربعين» (ص ٩٢): «إسناده صحيح»! مع أنه قال في «العلو» (١/ ٥٥٤) على إثره: «أبو حذيفة كذاب» وهذا هو الصواب.
(٤) أخرجه اللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (٣/ ٣٩٧)، وعزاه البوصيري في «إتحاف المهرة» رقم (٣٤٠)، وابن حجر في «المطالب العالية» (٣/ ٢٩٩) رقم (٣٠٢٨) إلى إسحاق في «مسنده».

<<  <  ج: ص:  >  >>