الجهمية أنه ههنا في (١)«الأرض»(٢). ثم قال بسنده إلى ابن خزيمة قال: «من لم يقر بأن الله على عرشه (٣) فوق سبع سمواته فهو كافر بربه حلال الدم يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه، وألقي على بعض المزابل حتى لا يتأذى به المسلمون ولا المعاهدون بنتن رائحة جيفته، وكان ماله فيئًا، ولا يرثه أحد من المسلمين؛ إذ المسلم لا يرث الكافر ولا الكافر يرث المسلم» (٤). اهـ.
قول عبد الله بن مسعود قال (خ): في كتاب «خلق أفعال العباد» قال ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٢٩] وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [السجدة: ٤] قال: «العرش على الماء، والله فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه»(٥). اهـ.
قول مجاهد وأبي العالية: روى البيهقي من طريق شبل عن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مريم: ٥٢] قال: «بين السماء السابعة وبين العرش سبعون ألف حجاب، فما زال يقرب موسى حتى صار بينه وبينه حجاب، فلما رأى مكانه، وسمع صريف القلم، قال: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ﴾ (٦)». وقال (خ) في «صحيحه»: قال أبو العالية: «اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ: ارتفع»(٧)، وقال مجاهد:«اسْتَوَى: علا على العرش»(٨)، وقال مجاهد في قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾ [مريم: ٥٩] قال: «هم في هذه الأمة يتراكبون كما تتراكب الحمر والأنعام في الطرق، ولا يستحيون في الأرض، ولا يخافون الله في السماء»(٩) رواه ابن الهيثم بن خلف الدوري في كتاب «تحريم اللواط». اهـ.
(١) في مطبوع «عقيدة السلف»: «إلى». (٢) سبق تخريجه. (٣) بعدها في مطبوع «عقيدة السلف»: «قد استوى». (٤) انظر: «عقيدة السلف» (ص ٣٦، ٤٠ - ٤١) بتصرف يسير، وذكر الشطر الأول منه الذهبي في «العلو» (٢/ ١٣١٧)، وكلام ابن خزيمة تقدم مع توثيقه، وانظر - غير مأمور -: «طبقات الشافعية الكبرى» (٤/ ٢٨٥) حيث أورد ابن السبكي وصية للصابوني وفيها معتقده. (٥) سبق تخريجه. (٦) سبق تخريجه. (٧) سبق تخريجه. (٨) سبق تخريجه. (٩) أخرجه ابن جرير في «التفسير» (١٥/ ٥٧١)، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (١٠/ ٩٧)، وعزاه لعبد بن حميد.