للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قول الحافظ زكريا بن يحيى الساجي إمام أهل البصرة:

قال أبو عبد الله بن بطة: حدثنا أبو الحسن أحمد بن زكريا بن يحيى الساجي قال: قال أبي: «القول في السنة التي رأيتُ عليها أصحابنا أهل الحديث الذين لقيناهم: إن الله تعالى على عرشه في سمائه، يقرب من خلقه كيف شاء، … » (١) ثم ذكر بقية الاعتقاد، ذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء وقال: «أخذ عن الربيع والمزني، وله كتاب «اختلاف الفقهاء» وكتاب «علل الحديث» وهو شيخ أبي الحسن الأشعري في الفقه والحديث» (٢).

ذكر ما حكاه أبو نصر السِّجْزي عن أهل الحديث:

قال: «وأئمتنا كالثوري ومالك وابن عيينة وحماد بن زيد والفضيل وأحمد وإسحاق متفقون على أن الله فوق العرش بذاته، وأن علمه بكل مكان» (٣).

قول الإمام أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، إمام أهل الحديث والفقه في وقته:

قال في رسالته المشهورة في «السنة»: «وإن الله فوق سماواته (٤) على عرشه [بائن من خلقه]» (٥) ثم ساق بإسناده عن ابن المبارك أنه قال: نعرف ربنا بأنه فوق سبع سماواته على عرشه، بائن من خلقه، ولا نقول كما قالت


(١) ذكره ابن تيمية في «نقض التأسيس» (٢/ ٥٢٧ - ٥٢٨)، وابن القيم في «اجتماع الجيوش» (٢٤٥)، والذهبي في «العلو» (٢/ ١٢٠٣).
(٢) قاله ابن السبكي في «طبقات الشافعية الكبرى» (٢٩٩٣) عن كتاب «اختلاف الفقهاء»: «هو عندي في مجلد ضخم» وقال الذهبي في «السير» (١٤/ ١٩٧) عن كتاب «العلل»: «يدل على تبحره وحفظه وما سبق عند الشيرازي في طبقات الفقهاء» (ص ١٠٤ - تحقيق إحسان عباس).
(٣) انظر: «الرد على من أنكر الحرف والصوت» للسجزي (ص ١٢٦ - ١٢٧)، وذكره ابن تيمية في «درء التعارض» (٦/ ٢٥٠)، و «نقض التأسيس» (٢/ ٣٨، ٤١٦ - ٤١٧، ٤٤٦)، وابن القيم في «الصواعق» (٤/ ١٢٨٤)، و «مختصره» (ص ٣٧٥)، والذهبي في «السير» (١/ ٦٥٦)، وفي «العلو» (٢/ ١٣٢١)، وقال: «قلت: هذا الذي نقله عنهم مشهور محفوظ، سوى كلمة (بذاته)، فإنها من كيسه نسبها إليهم بالمعنى؛ ليفرق بين العرش وبين ما عداه من الأمكنة». قال أبو عبيدة: انظر ما قدمناه عنها (ص ١٥٣).
(٤) في مطبوع «عقيدة السلف»: «سبع سماوات».
(٥) غير موجود في مطبوع «عقيدة السلف».

<<  <  ج: ص:  >  >>