للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم قال: «وينبغي إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل، وأنه استواء الذات على العرش». ثم قال: وكونه على العرش مذكور في كل كتاب أنزل على كل نبي أرسل بلا كيف هذا نص كلامه في «الغنية» (١). اهـ.

قول شيخ الإسلام أبي إسماعيل عبد الله الأنصاري: صاحب كتاب «منازل السائرين» و «الفاروق» و «ذم الكلام» وغيره، صرح في كتابه بلفظ الذات في العلو وأنه استوى بذاته على عرشه، قال: «ولم تزل أئمة السلف تصرح بذلك» (٢) ومن أراد معرفة صلابته (٣) في السنة والإثبات فليطالع كتابيه «الفاروق» و «ذم الكلام». اهـ.

قول شيخ الصوفية والمحدثين أبي نعيم صاحب كتاب «حلية الأولياء»: قال في عقيدته: «وإن الله سميع بصير عليم خبير، يتكلم ويرضى ويسخط ويضحك ويعجب، ويتجلى لعباده يوم القيامة ضاحكًا، وينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا كيف يشاء، فيقول: هل من داع فأستجيب له؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ حتى يطلع الفجر» (٤). ونزول الرب تعالى إلى سماء الدنيا بلا كيف


(١) انظر: «الغنية» (٢/ ٢٥٥، ٢٥٦، ٢٦٢، ٢٦٣ - ٢٦٤)، وانظر: «العلو» (٢/ ١٣٧٠).
(ملاحظة مهمة) أحسن طبعات «الغنية»، الطبعة التي عزوت إليها، وهي في ثلاثة مجلدات، ومطبوعة في العراق، وناقص منها سطور مهمة تخص ذم الرافضة، فتنبه لذاك تولى الله هداك.
(٢) انظر: «الأربعين» له (باب الدليل على أنه تعالى في السماء) (ص ٥٣)، و (باب الدليل على أنه ﷿ على العرش) (ص ٥٥)، ونقل كلامه في العلو جمع، منهم ابن تيمية في «نقض التأسيس» (٢/ ٥٣٠)، والذهبي في «السير» (١٨/ ٥١٤).
(٣) هدد بالقتل مرات ليقصر عن مبالغته في إثبات الصفات، وليكف عن مخالفيه من علماء الكلام، فلم يرعو لتهديدهم، ولا خاف من وعيدهم، قاله الذهبي في «العلو» (٢/ ١٣٥١) ولمحمد سعيد الأفغاني كتاب مطبوع بعنوان «شيخ الإسلام عبد الله الأنصاري الهروي مبادؤه وآراؤه الكلامية»، وانظر: «السير» (١٨/ ٥٠٣)، وفيه عنه: «كان سيفًا مسلولًا على المتكلمين»، «وكان جذعًا في أعين المتكلمين وسيفًا مسلولًا على المخالفين، وطودًا في السنة لا تزعزعه الرياح»، و «ذيل طبقات الحنابلة» (١/ ٥٠) وكتابه «ذم الكلام» مطبوع، و «الفاروق» فيه أحاديث باطلة يجب بيانها وهتكها. انظر: «السير» (١٨/ ٥٠٩، ٥١٤)، و «منازل السائرين» مطبوع في التصوف وشرحه ابن القيم في «مدارج السالكين»، قال الذهبي: «فيه أشياء مطربة، وفيه أشياء مشكلة»، وقال ابن تيمية عنه: «كان في القدر على رأي الجهمية»، وراجع «منهاج السنة النبوية» (٥/ ٣٤٢ - ٣٥٨).
(٤) سبق تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>