للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

بأن حديثه وإخباره وأقواله في أعلى مراتب الصدق، بل هي أعلاها، فكل ما قيل في العقائد والعلوم والأعمال مما يناقض ما أخبر الله به، فهو باطل، لمناقضة الخبر الصادق.

ففي الآيتين:

١ - إثبات صفة الكلام.

٢ - إنها صفة له قائمة بذاته يتكلم بها بمشيئته وقدرته.

٣ - الرد على من زعم أن كلام الله المعنى النفسي.

٤ - إثبات الألوهية.

٥ - إنه لا أحد أصدق من الله قولًا ولا خبرًا.

الآية الثالثة: هذا مما يخاطب الله به عبده ورسوله عيسى ابن مريم ، قائلًا له يوم القيامة بحضرة من اتخذه وأمه إلهين من دون الله: ﴿يَاعِيسَى … ﴾ [المائدة: ١١٦].

وهذا تهديد للنصارى وتوبيخ وتقريع على رؤوس الأشهاد، وهذا السؤال لإظهار براءة عيسى ابن مريم وتسجيل الكذب والبهتان على هؤلاء الظالمين.

ففي الآية:

١ - إثبات القول الله سبحانه، وأنه يقول متى شاء إذا شاء، وأن الكلام والقول المضاف إلى الله سبحانه قديم النوع، حادث الآحاد، وفيه دليل على أنه سبحانه يتكلم بحرف وصوت كما يليق بجلاله.

٢ - الرد على من زعم أن كلام الله هو المعنى النفسي؛ إذ المعنى المجرد لا يسمع.

الآية الرابعة:

قد تطلق الكلمة على الجملة والطائفة من القول في غرض واحد، فإذا كتب أحد أو خطب في موضوع ما، قيل: كتب أو قال كلمة، وكانوا يسمون القصيدة كلمة، وقالوا: كلمة التوحيد يعنون «لا إله إلا الله»، وقال : «أصدق كلمة

<<  <  ج: ص:  >  >>