والله ربي لم يزل متكلّمًا … وكلامه المسموع بالآذان
صدقًا وعدلًا أحكمت كلماته … طلبًا وإخبارًا بلا نُقصان
ورسوله قد عاذ بالكلمات من لدغ … ومن عين ومن شيطانِ
أَيُعَاذُ بالمخلوق حاشاه مِنْ الـ … إِشْرَاكِ وهو معلم الإيمان
بل عاذ بالكلمات وهي صفاته … سبحانه ليست من الأكوان (١)
النوع الثاني: الكلمات الدينية، وهي القرآن وشرع الله الذي بعث به رسوله، وهي أمره ونهيه، وقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ أي: السميع لأقوال العباد العليم بحركاتهم وسكناتهم، الذي يجازي كل عامل بعمله، وتقدم الكلام على اسمه تعالى (السميع) واسمه (العليم).
ففي الآية أمور:
١ - إثبات الربوبية.
٢ - إثبات صفة الكلام الله.
٣ - إنه ليس لكلمات الله مبدل ولا معقب في الدنيا ولا في الآخرة.
٤ - أنه لا أحد أصدق ولا أعدل من الله ﷿.
٥ - إثبات صفة السمع.
٦ - إثبات صفة البصر.
٧ - الحث على مراقبة الله.
= و ١٠/ ٣٦٤ - ٣٦٥)، وأحمد (٢/ ٤١٩ و ٣/ ٤١٩)، والدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٢/ ٦٩٦ - ٦٩٧)، وأبو يعلى (٦٨٤٤)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٦٣٧)، وأبو نعيم في «الدلائل» (١٣٧)، والبيهقي في الدلائل (٩٥٧)، وابن عبد البر في «التمهيد» (٢٤/ ١١٤) من حديث عبد الرحمن بن خَنْبَش، وأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ١١٤)، وفي «الأوسط» (٥/ ٣١٥)، والبيهقي في «الشعب» (٤/ ١٧٥) من حديث خالد بن الوليد، وأخرجه ابن أبي الدنيا من حديث أبي هريرة بسند فيه لين، قاله ابن حجر في «بذل الماعون» (١٦٥). وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٦٢) عن مكحول مرسلًا، وصححه شيخنا الألباني في «الصحيحة» (٢٧٣٨، ٢٩٩٥)، وانظر كتابي: فتح المنان (١/ ١٨٤، ٣٧٤ - ٣٧٦). (١) غير موجود في مطبوع «الكواشف الجلية»، والأبيات في «الكافية الشافية» (٧٢ - ط ابن الجوزي).