للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن القيم:

والله ربي لم يزل متكلّمًا … وكلامه المسموع بالآذان

صدقًا وعدلًا أحكمت كلماته … طلبًا وإخبارًا بلا نُقصان

ورسوله قد عاذ بالكلمات من لدغ … ومن عين ومن شيطانِ

أَيُعَاذُ بالمخلوق حاشاه مِنْ الـ … إِشْرَاكِ وهو معلم الإيمان

بل عاذ بالكلمات وهي صفاته … سبحانه ليست من الأكوان (١)

النوع الثاني: الكلمات الدينية، وهي القرآن وشرع الله الذي بعث به رسوله، وهي أمره ونهيه، وقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ أي: السميع لأقوال العباد العليم بحركاتهم وسكناتهم، الذي يجازي كل عامل بعمله، وتقدم الكلام على اسمه تعالى (السميع) واسمه (العليم).

ففي الآية أمور:

١ - إثبات الربوبية.

٢ - إثبات صفة الكلام الله.

٣ - إنه ليس لكلمات الله مبدل ولا معقب في الدنيا ولا في الآخرة.

٤ - أنه لا أحد أصدق ولا أعدل من الله ﷿.

٥ - إثبات صفة السمع.

٦ - إثبات صفة البصر.

٧ - الحث على مراقبة الله.


= و ١٠/ ٣٦٤ - ٣٦٥)، وأحمد (٢/ ٤١٩ و ٣/ ٤١٩)، والدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٢/ ٦٩٦ - ٦٩٧)، وأبو يعلى (٦٨٤٤)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٦٣٧)، وأبو نعيم في «الدلائل» (١٣٧)، والبيهقي في الدلائل (٩٥٧)، وابن عبد البر في «التمهيد» (٢٤/ ١١٤) من حديث عبد الرحمن بن خَنْبَش، وأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ١١٤)، وفي «الأوسط» (٥/ ٣١٥)، والبيهقي في «الشعب» (٤/ ١٧٥) من حديث خالد بن الوليد، وأخرجه ابن أبي الدنيا من حديث أبي هريرة بسند فيه لين، قاله ابن حجر في «بذل الماعون» (١٦٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٦٢) عن مكحول مرسلًا، وصححه شيخنا الألباني في «الصحيحة» (٢٧٣٨، ٢٩٩٥)، وانظر كتابي: فتح المنان (١/ ١٨٤، ٣٧٤ - ٣٧٦).
(١) غير موجود في مطبوع «الكواشف الجلية»، والأبيات في «الكافية الشافية» (٧٢ - ط ابن الجوزي).

<<  <  ج: ص:  >  >>